تحقيق كتالوني يكشف تهريب حواسيب مسروقة من إسبانيا إلى المغرب

0

 

كشفت منصة التحقيقات الصحفية الإسبانية “إل كاسو” عن وجود شبكة إجرامية تنشط في تهريب حواسيب مسروقة من مؤسسات تعليمية حكومية في إقليم كتالونيا إلى المغرب، حيث تُعرض للبيع بأسعار منخفضة تصل إلى نصف قيمتها الأصلية.

وبحسب التحقيق الذي أجرته المنصة، فإن أكثر من 500 حاسوب تمت سرقتها من أربعة معاهد عمومية تقع في بلدية “سانتا كولومّا دي غرامينيت” التابعة لمقاطعة برشلونة. وتبين أن جزءاً كبيراً من هذه الأجهزة شق طريقه إلى المغرب عبر عمليات تهريب منظمة.

وتفيد المعطيات التي تم التوصل إليها أن الحواسيب نُقلت بدايةً إلى جنوب إسبانيا مخبأة داخل أكياس كبيرة، قبل تهريبها بحراً إلى الأراضي المغربية، لتُعرض بعد ذلك في متاجر إلكترونيات محلية بأسعار منخفضة وبشعارات الحكومة الكتالونية التي لم يتم نزعها أو إخفاؤها، في مؤشر واضح على عدم قانونية مصدرها.

وأبرز التحقيق أن هذه الأجهزة ظهرت أيضاً على صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم تسويقها دون أدنى محاولة لإخفاء هويتها، وهو ما يُعد بحسب “إل كاسو” دليلاً على “تواطؤ محتمل” بين البائعين وبعض المشترين الذين يدركون مصدر البضاعة.

من جهتها، باشرت السلطات الأمنية في كتالونيا تحقيقاً موسعاً عقب هذه السرقات المتكررة التي استهدفت البنية التحتية الرقمية لعدد من المؤسسات التعليمية، غير أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى دون نتائج ملموسة حتى الآن.

كما استعان المحققون بتقنيات التتبع الجغرافي لتحديد أماكن وجود الحواسيب المسروقة، حيث جرى رصدها في عدة مدن مغربية، بعضها في محلات بيع الإلكترونيات بمدن صغيرة، ما يُظهر أن الأمر لا يتعلق بحالات فردية بل بشبكة تهريب منظمة تحقق أرباحاً مالية كبيرة من هذه العمليات.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، خاصة في ظل حوادث مماثلة سُجلت مؤخراً، من بينها استعادة مواطنة إسبانية لهاتفها المسروق في برشلونة بعد أن عُثر عليه في متجر مغربي بفضل تتبع موقعه الجغرافي وتنسيق أمني بين سلطات البلدين.

التحقيق يسلط الضوء على ثغرات أمنية واضحة في حماية المؤسسات التعليمية ويثير تساؤلات حول سهولة تسريب معدات حكومية خارج الحدود، ما يستدعي مراجعة آليات الرقابة وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية في كلا البلدين.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.