
طنجة.. وفاة الأربعيني الذي أضرم النار في جسده بعد تلقيه قرار إفراغ محله
فارق الرجل الأربعيني الحياة، زوال اليوم الأربعاء، داخل قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي بمدينة طنجة، متأثرا بجروح وحروق خطيرة التي كان قد أصيب بها إثر إقدامه على إحراق جسده وسط الشارع العام.
وتعود تفاصيل الحادث المأساوي إلى يوم الثلاثاء المنصرم، حين أقدم الضحية، البالغ من العمر حوالي 46 سنة، على صب مادة قابلة للاشتعال على جسده، وأضرم النار فيه أمام المارة، بالقرب من فندق “أهلا” بطريق الرباط في طنجة، مباشرة بعد تلقيه إشعارا بإفراغ المحل الذي كان يمارس فيه نشاطه التجاري.
ووفق معطيات محلية، فقد كان الراحل يملك محلا لبيع العقاقير، وكان يمر في الآونة الأخيرة بأزمة مالية خانقة نتيجة خلافات مع شركاء سابقين، ما أدخله في دوامة من الضغوط النفسية تفاقمت مع قرار الإفراغ.
وعقب الواقعة، سارع عدد من المواطنين إلى التدخل، حيث تمكنوا من إخماد النيران وإنقاذ الضحية من موت فوري، ليتم نقله بشكل عاجل إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، قبل أن يتم تحويله إلى المستشفى الجامعي نظرا لخطورة وضعه الصحي، إلا أن محاولات الأطباء لإنقاذه باءت بالفشل.
الحادث خلف موجة من التعاطف في أوساط الساكنة المحلية، وأعاد إلى الواجهة الحديث عن تداعيات الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع البعض إلى خيارات مأساوية.