
وادي اللوكوس في مهب التهديد: انتقادات لموقع سد تفرا ومخاوف من تداعيات كارثية
وجه الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب تحذيرات قوية من المخاطر المحتملة لمشروع بناء سد “تفرا” على وادي اللوكوس، منتقدًا بشدة اختيار الموقع المقترح، الذي يقع عند تقاطع ثلاث أقاليم: وزان، العرائش، وشفشاون.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الإثنين، عبّر أعضاء الفريق عن استغرابهم من إعادة إحياء مشروع سبق التخلي عنه سنة 1990، مؤكدين أن الموقع الحالي يشكل تهديدًا حقيقيًا على الاستقرار السكاني والبيئي، لكونه يحتضن تجمعات سكنية كبيرة، ومرافق عمومية حيوية كالمستشفيات والمدارس والطرق، فضلاً عن إرث تاريخي وثقافي غني لسكان جماعات بريكشة، عين بيضاء، والقلة.
النائبة وسيلة الساحلي، التي تحدثت باسم الفريق، شددت على أن المشروع يفتقر إلى الشفافية والمقاربة التشاركية، كما لا يستند إلى دراسات علمية دقيقة تبرر اختيار هذا الموقع دون غيره. وأضافت أن السكان يرفضون المشروع بسبب الخوف من فقدان ممتلكاتهم، ومصادر رزقهم، والنزوح القسري.
الفريق النيابي حمّل وزير التجهيز والماء نزار بركة المسؤولية السياسية، مطالبًا إياه بتقديم توضيحات رسمية حول الأسس التقنية والاجتماعية المعتمدة في اتخاذ هذا القرار، كما دعاه إلى مراجعة موقع السد بشكل عاجل، لتفادي ما وصفوه بـ”التداعيات الكارثية” على الساكنة والبيئة المحلية.
وأكد الفريق أن التخطيط لمشاريع مائية بهذا الحجم يجب أن يراعي التوازن المجالي، والبعد الحقوقي والإنساني، بدل الاقتصار على المنطق التقني أو الحسابات السياسية.