القضاء يُنصف خديجة “مولات 88 غرزة”: سنتان ونصف للمتهم وتعويض بـ200 ألف درهم

0

 

أسدلت محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت تعاطفًا واسعًا في الشارع المغربي، بعدما قضت بإدانة المتهم في قضية الشابة خديجة، المعروفة إعلاميًا بلقب “مولات 88 غرزة”، بالسجن النافذ لمدة سنتين ونصف، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 200 ألف درهم لفائدة الضحية.

القضية التي هزّت الرأي العام تعود إلى اعتداء مروّع تعرّضت له خديجة، الشابة المنحدرة من جماعة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، حيث هجمت عليها يد آثمة مستخدمة زجاجًا مكسورًا، ما أسفر عن إصابات خطيرة في وجهها، استدعت خياطته بـ88 غرزة، كما ورد في تقرير طبي معزَّز بشهادة عجز.

الصدمة الأولى لم تكن فقط في حجم الجرح، بل في الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة مشرع بلقصيري، والذي لم يتجاوز شهرين من الحبس النافذ، مما فجّر موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار تساؤلات حول جدية التعاطي مع قضايا العنف ضد النساء.

وتحت ضغط الرأي العام وتدخل عدد من الجمعيات الحقوقية والنسائية، أُعيد فتح الملف أمام أنظار محكمة الاستئناف بالقنيطرة، التي عقدت جلسة حاسمة يوم الجمعة 13 نونبر، وسط حضور وازن لممثلين عن المجتمع المدني وهيئات المحاماة، الذين أبدوا تضامنهم مع الضحية.

عقب النطق بالحكم، خرجت خديجة بتصريح مؤثر أمام الصحافيين، قالت فيه:

“أنا فرحانة بزاف، وكنشكر القضاء اللي عطاني حقي، وكنشكر المحامين اللي وقفوا معايا. اليوم حسّيت براسي رجعت إنسانة مرفوعة الراس.”

من جهتها، اعتبرت جمعيات نسائية أن هذا الحكم يشكل انتصارًا للعدالة ورسالة قوية بأن العنف ضد النساء لن يمر دون عقاب، مشددين على أهمية استمرارية الضغط المجتمعي لضمان إنصاف الضحايا وتفعيل القوانين الرادعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.