وهبي: الخطأ الإداري ليس فساداً والمحاكم وحدها تُصدر الأحكام

0

أوضح عبد اللطيف وهبي أن هناك تمييزاً ضرورياً بين الخطأ الإداري والفساد الفعلي، مشيراً إلى أن بعض الممارسات التي قد تُصنف كأخطاء تدبيرية – كاستعمال ميزانية مخصصة لإصلاح مرافق مدرسية لاقتناء سيارة إسعاف لفائدة أحد الدواوير – لا تُعد بالضرورة فساداً، بل قد تكون نتيجة اجتهاد خاطئ أو سوء تقدير.
وشدد وزير العدل على أن محاربة الفساد تقع ضمن اختصاص القضاء وتحت مظلة القانون، مؤكداً أن البرلمانيين والمواطنين لا يملكون صلاحية إصدار أحكام مسبقة ضد المسؤولين. كما دعا إلى حماية المسؤولين النزهاء من التعميم والاتهامات المجانية.
ويُذكر أن عبد اللطيف وهبي يتولى منصب وزير العدل منذ أكتوبر 2021، ويتمتع بخلفية قانونية وسياسية قوية؛ فقد شغل منصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وكان نائباً برلمانياً منذ 2011، ورئيساً سابقاً للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب. كما يمتلك تجربة مهنية طويلة في المحاماة ويعمل حالياً أستاذاً مساعداً بجامعة محمد الخامس.
تأتي تصريحاته في سياق نقاش وطني متجدد حول الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام، وسط دعوات متزايدة لتكثيف الجهود في محاربة الفساد، مع ضمان حقوق المسؤولين الذين يؤدون واجبهم بإخلاص ونزاهة.
وتعكس مواقف وهبي توجهاً يقوم على الفصل بين الهفوات التدبيرية والفساد الحقيقي، والتأكيد على دور القضاء في تحقيق العدالة، وحماية من يشتغلون بضمير حي من حملات التشهير والتعميم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.