وفد حكومي سوري يزور مخيم الهول لأول مرة منذ تشكيل السلطة الانتقالية
زار وفد من الحكومة السورية، اليوم السبت، مخيم الهول الواقع تحت إدارة الإدارة الذاتية الكردية شمال شرق البلاد، والذي يضم عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، في أول زيارة من نوعها منذ تولي السلطة الانتقالية مهامها في دمشق، بحسب ما أكدته مصادر من الطرفين.
وتأتي الزيارة بعد مرور أكثر من شهرين على توقيع اتفاق بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكل الدولة السورية، وهو اتفاق لم تُسجّل أي خطوات عملية لتنفيذه حتى الآن.
وقال شيخموس أحمد، الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين لدى الإدارة الذاتية، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن اجتماعاً ثلاثياً عقد في المخيم، بمشاركة وفد من الحكومة السورية، وآخر من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إلى جانب ممثلين عن الإدارة الذاتية، وناقش آلية لإخراج العائلات السورية من المخيم.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد رسمي تابع للسلطة الانتقالية إلى مخيم الهول منذ توقيع اتفاق 11 مارس، الذي تضمن بنداً خاصاً بعودة المهجّرين السوريين إلى مدنهم وقراهم.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحافي في دمشق، صحة الزيارة، معتبراً أن مخيم الهول “جزء من الاتفاقية الموقعة” بين الشرع وعبدي. كما شدد على ضرورة “معالجة اجتماعية شاملة” لملف أسر منتسبي تنظيم داعش.
وكانت الإدارة الذاتية قد أعلنت في فبراير الماضي، عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، عن خطة لإخلاء المخيمات من العائلات السورية والعراقية خلال العام الجاري، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية.
ويحتضن مخيم الهول حالياً نحو 37 ألف شخص، من بينهم ما لا يقل عن 14 ألف عراقي، كما يضم قسماً خاصاً مخصصاً لعائلات المقاتلين الأجانب، يخضع لإجراءات أمنية مشددة.
وأشار شيخموس أحمد إلى أن مصير هؤلاء الأجانب “مرتبط بقرارات الدول التي ينتمون إليها، وكذلك بموقف التحالف الدولي”، الذي قدم دعماً عسكرياً لقوات سوريا الديمقراطية في معاركها ضد التنظيم وفي إدارة ملف المعتقلين.
ورغم إعلان القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2019، لا تزال الإدارة الذاتية تطالب الدول الأجنبية باستعادة رعاياها، في ظل أوضاع إنسانية صعبة في المخيمات وتحذيرات مستمرة من منظمات دولية. إلا أن معظم الدول ترفض التجاوب مع هذه النداءات.
ولا يزال مصير السجون التي تديرها الإدارة الكردية، والتي تحتجز آلافاً من مقاتلي التنظيم، غير واضح. وكان القائد مظلوم عبدي قد صرح في فبراير أن دمشق تسعى للسيطرة على هذه المنشآت.