كشمير تحترق: هجوم صاروخي يشعل أخطر تصعيد بين الهند وباكستان

0

في تطور غير مسبوق على الساحة العسكرية جنوب آسيا، شنت القوات الهندية، مساء الثلاثاء، هجومًا صاروخيًا استهدف عدة مواقع داخل الأراضي الباكستانية، مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة اثني عشر آخرين، وفق ما أكده المتحدث باسم الجيش الباكستاني.

 

وذكر المصدر ذاته أن الهجوم طال منشآت مدنية، من بينها مسجدان ومطار قديم في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير، الأمر الذي أثار استياء شديدًا لدى حكومة إسلام آباد، التي توعدت بالرد بشكل “شامل وحازم”. وأوضح المتحدث العسكري أن استهداف أماكن العبادة يعكس نية التصعيد ضد المدنيين بشكل مباشر.

 

مصادر رسمية أفادت أن الصواريخ الثلاثة أطلقت من داخل الأراضي الهندية، واستهدفت مناطق في إقليمي البنجاب وكشمير الخاضعين لسيطرة باكستان. وقد خلف أحد الصواريخ أضرارًا جسيمة بالمطار القديم في مدينة مظفر آباد، عاصمة كشمير الباكستانية، ما استدعى استنفارًا أمنيًا واسعًا بالمنطقة.

 

في المقابل، نفى وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، الادعاءات الهندية بخصوص استهداف معسكرات إرهابية، واصفًا إياها بـ”الزائفة والمضللة”. وأكد أن جميع الأهداف التي طالتها الصواريخ كانت منشآت مدنية، مشددًا على أن هذا الهجوم يُعد انتهاكًا صارخًا لسيادة بلاده.

 

وعلى الجانب الهندي، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي، إلا أن مصادر دبلوماسية أفادت بأن نيودلهي تعتبر ما حدث “عمليات دفاعية” ضد تنظيمات وصفتها بـ”الإرهابية” تنشط على الحدود.

 

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “رويترز” باندلاع تبادل مكثف للقصف بين الجانبين على ثلاث نقاط حدودية في إقليم كشمير المتنازع عليه. كما أعلن التلفزيون الباكستاني الرسمي أن قواته الجوية تمكنت من إسقاط مقاتلتين هنديتين بعد اختراقهما المجال الجوي للبلاد، دون أن تؤكد الهند هذه الرواية حتى اللحظة.

 

ويشهد إقليم كشمير منذ عقود صراعًا معقدًا بين الهند وباكستان، حيث يطالب كل طرف بالسيادة الكاملة عليه، بينما تسيطر الصين على جزء ثالث من الإقليم. وتُعد كشمير واحدة من أكثر المناطق توترًا على مستوى العالم، إذ تتكرر فيها المواجهات الحدودية التي تتطور أحيانًا إلى مواجهات عسكرية موسعة.

 

حتى الآن، لم تصدر أي مواقف رسمية من الأمم المتحدة أو القوى الدولية الكبرى بخصوص هذا التصعيد، في وقت ترتفع فيه الدعوات الدولية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع، خاصة أن البلدين يمتلكان ترسانتين نوويتين.

 

ويُعتبر هذا الهجوم، في حال ثبوت طابعه العدواني، من أخطر الحوادث التي عرفتها العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع استهداف منشآت مدنية ودينية تحمل رمزية خاصة. ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد دون تدخل دبلوماسي فعّال من شأنه أن يهدد أمن المنطقة ويدفعها نحو نزاع واسع النطاق، يشمل تحركات بالوكالة ودعمًا للمجموعات المسلحة في نزاع إقليمي محفوف بالمخاطر.

 

ويؤكد متابعون أن الحل السياسي يظل الخيار الوحيد لتفادي الأسوأ، داعين المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة والصين، إلى التحرك السريع لإعادة فتح قنوات التواصل بين إسلام آباد ونيودلهي قبل أن تنفلت الأمور من السيطرة.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.