نيران الصراع الداخلي تشتعل في تندوف: انقلاب صامت وارتباك جزائري

0

 

تشهد مخيمات تندوف جنوب الجزائر حالة من التوتر والانفلات الأمني غير المسبوق، وسط تصاعد المواجهات المسلحة بين فصائل متناحرة داخل جبهة البوليساريو، في ما يُشبه محاولة انقلابية على زعيم الجبهة، إبراهيم غالي، تزامنًا مع صمت مطبق من السلطات الجزائرية.

مصادر محلية من داخل المخيمات تحدثت عن اندلاع اشتباكات بالذخيرة الحية بين مجموعات مسلحة، بدأت كصراع بين عصابات تهريب، لكنها تحوّلت سريعًا إلى صراع على السلطة، مع تزايد التمرد وسط مسلحين شباب يشعرون بالإقصاء والغضب من القيادة الحالية.

وتؤكد المعطيات الواردة أن مخيم العيون شهد إنزالاً مكثفًا لعناصر مسلحة، تبادلوا إطلاق النار في أحياء مكتظة بالسكان، بينما فشلت أجهزة “الشرطة” التابعة للبوليساريو، وكذلك القوات الجزائرية المنتشرة قرب المنطقة، في التدخل أو احتواء الموقف.

المواجهات خلفت حالة من الرعب والذعر بين السكان، الذين أطلقوا نداءات استغاثة، وسط انتشار مقاطع مصورة توثق إطلاق النار داخل الأحياء، في وقت بقي فيه المدنيون محاصرين داخل بيوتهم تحت تهديد السلاح.

في المقابل، لم تُبدِ قيادة البوليساريو أي تحرك واضح لوقف التصعيد، فيما تتحدث بعض المصادر عن تواطؤ عناصر من الصف الأول داخل الجبهة مع شبكات تهريب متورطة في إشعال هذه الفوضى، مما يزيد من خطورة الوضع وتفكك سلطة القيادة.

ويرى مراقبون أن الصمت الجزائري أمام هذه التطورات العنيفة يثير علامات استفهام حول الموقف الرسمي، في وقت تعيش فيه المخيمات على وقع أزمة أمنية ومعيشية خانقة، قد تنفجر في أي لحظة إذا استمر غياب الحلول وغياب تدخل فعلي لحماية السكان.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.