
البام يثمّن اختراقات المغرب الدبلوماسية ويجدد دعمه لمغربية الصحراء
عبّر حزب الأصالة والمعاصرة عن اعتزازه بالنجاحات الدبلوماسية التي راكمتها المملكة المغربية دفاعًا عن وحدتها الترابية، وعلى رأسها الموقف المتجدد للولايات المتحدة الأمريكية الداعم لمغربية الصحراء، والذي اعتبره الحزب “مكسبًا نوعيًا يؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، ويعزز الزخم الدولي المتنامي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
جاء هذا الموقف خلال الاجتماع الدوري للمكتب السياسي للحزب، المنعقد يوم الثلاثاء بالمقر المركزي بالرباط، تحت إشراف القيادة الجماعية للأمانة العامة، والذي خُصص لمناقشة آخر التطورات الوطنية والتنظيمية.
ودعا الحزب، في بلاغ له، إلى مواكبة الدينامية الدولية المتسارعة الداعمة للمبادرة المغربية، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لجلسة المشاورات المغلقة التي سيعقدها مجلس الأمن حول قضية الصحراء. كما ذكّر بمضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والذي دعا فيه جلالة الملك المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة، وتمييز الواقع الشرعي الذي تمثله المملكة في أقاليمها الجنوبية عن الأوهام البعيدة عن الواقع.
وعلى صعيد القضايا الدولية، أعرب الحزب عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي المتجدد على قطاع غزة، مستنكراً الجرائم والانتهاكات التي تطال المدنيين، ومطالباً بتدخل دولي عاجل لوقف نزيف الدم وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
أما على المستوى الاجتماعي، فقد نوّه “البام” بقرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون الإضراب، وبتصريحات المدير العام لمنظمة العمل الدولية المرحبة بمضامينه، كما ثمّن جهود الحكومة في تنزيل مقتضيات الحوار الاجتماعي، لا سيما ما يتصل بتحسين القدرة الشرائية واعتماد مرسوم التقاعد بعد 1320 يوم عمل. ودعا في السياق ذاته إلى تطوير الحوار الاجتماعي ليشمل أبعادًا سياسية أوسع بمشاركة مختلف الفاعلين الوطنيين.
وتوقف الحزب أيضًا عند الجدل المثار بشأن الإعفاءات الضريبية والجمركية الخاصة باستيراد اللحوم والماشية، مشددًا على ضرورة احترام استقلالية المؤسسات وتعزيز التواصل والشفافية مع المواطنين.
وفي ختام اجتماعه، عبّر المكتب السياسي عن ارتياحه للدينامية التنظيمية التي تعرفها هياكل الحزب على الصعيدين المحلي والوطني، مجددًا التزامه بالانخراط الفعّال في مواكبة التحديات الاقتصادية والتشريعية التي تواجهها البلاد، بعيدًا عن أي توظيف انتخابي أو مزايدات ظرفية.