
عرض مستحاثات ديناصور مغربي في سويسرا يثير جدلاً واسعاً بشأن إعادة التراث الوطني
أطلق متحف الديناصورات في بلدية بيلاخ السويسرية معرضاً تحت عنوان “نجوم العصر الجوراسي” منذ 13 أكتوبر الماضي، حيث تم عرض 7 مستحاثات لعظام مسننة لديناصور “الإنكيلوصور” المعروف باسم “سبيكوميلوس أفر” (Spicomellus afer). هذا الديناصور، الذي تم اكتشافه في منطقة بولحفة بجماعة المرس في إقليم بولمان سنة 2021، قد تم تصنيفه كنوع فريد من نوعه على مستوى العالم، حيث لم يتم العثور على آثار لمثله في أي منطقة أخرى حتى الآن.

أثار إعلان المتحف السويسري عن عرض هذه المستحاثات، التي خرجت من المغرب في ظروف مشبوهة، ضجة كبيرة بين الخبراء والمهتمين في المغرب وأوروبا. وقد طالب الكثيرون بإعادة هذه الحفريات، التي يزيد عمرها عن 150 مليون سنة، إلى موطنها الأصلي، نظراً لقيمتها العلمية وكونها إرثاً طبيعياً وجيولوجياً يخص المغرب.
صاحب المتحف السويسري، والذي روج للعرض على أنه الأول من نوعه على مستوى العالم، أشار إلى أن العظام الأصلية ستظل في متحفه لفترة مؤقتة فقط، وأنه سيتم إعادتها إلى المغرب بالتعاون مع علماء حفريات مرموقين.
وأكدت مجموعة شبابية جمعوية مهتمة بالسياحة في إقليم بولمان أن هذه المستحاثات تم تهريبها بشكل غير قانوني من الأطلس المتوسط الشرقي المغربي. كما أشارت إلى أن القطع المسروقة وصلت إلى أوروبا عبر شبكة متخصصة في الاتجار بالأحافير، مما يثير التساؤلات حول دور السلطات المحلية والمجتمع المدني في حماية التراث الوطني.
في سياق متصل، أشار أحد أعضاء فريق البحث الدولي إلى أن عمليات التنقيب في المنطقة كشفت عن العديد من الآثار التي تعود لديناصورات، مما جعل السكان يدركون أهمية الموقع. وأكد على ضرورة زيادة الوعي بأهمية التراث الطبيعي لدى المجتمع المحلي ودوره في تعزيز الأنشطة الثقافية والسياحية في المنطقة.