
فرنسا والمغرب يسعيان لتعزيز شراكة اقتصادية جديدة لمواجهة تحديات تغير المناخ
أكدت الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالطاقة، أولغا جيفرنيت، خلال زيارتها الأخيرة للرباط، على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين فرنسا والمغرب في سياق مواجهة التحديات البيئية. جاءت تصريحات جيفرنيت عقب مباحثات مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، حيث تم التطرق إلى الأهداف المشتركة المتعلقة بمكافحة تغير المناخ.
وأوضحت جيفرنيت أن هذه الشراكة الاقتصادية الجديدة تهدف إلى التكيف مع التحولات التي تشهدها كلا الدولتين، مع التركيز على قضايا السيادة الصناعية، والانتقال الطاقي، وإزالة الكربون، فضلاً عن تطوير الرأسمال البشري وتعزيز العلاقات مع إفريقيا.
في هذا الإطار، تم توقيع اتفاقية استراتيجية حول التعاون الطاقي، التي تهدف إلى جعل فرنسا شريكاً رئيسياً للمغرب في تحقيق أهدافه الطاقية. وتتناول الاتفاقية عدة جوانب، منها الربط الكهربائي ونقل الجزيئات منخفضة الكربون، حيث تعهدت فرنسا بدعم تخطيط البنيات التحتية الكهربائية في المغرب.
كما أشارت الوزيرة إلى أهمية التعاون في مجالات الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الشراكة بين المقاولات الفرنسية والمغربية. كما تم التأكيد على دعم فرنسا لمبادرات الهيدروجين منخفض الكربون في المغرب، من خلال وضع أطر تنظيمية مشتركة.
تتضمن الاتفاقية أيضاً آليات للتبادل السنوي للخبرات والممارسات الفضلى في مجالات إزالة الكربون، والنجاعة الطاقية في القطاعات الصناعية مثل النقل والبناء. وأكدت جيفرنيت أن تعميق التعاون الأكاديمي بين البلدين وإنشاء مراكز تميز في المجالات ذات الاهتمام المشترك سيكون له دور حاسم في تحقيق هذه الطموحات.
وتسعى فرنسا والمغرب من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز جهودهما المشتركة في مواجهة تغير المناخ، مما يعكس التزامهما بتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.