
البرلمان المغربي يقر قانون “العقوبات البديلة” بأغلبية في القراءة الثانية
صادق مجلس النواب المغربي بالأغلبية على مشروع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، في جلسة تشريعية عقدت اليوم الاثنين. حظي المشروع بتأييد 72 نائباً برلمانياً، بينما امتنع 29 آخرون عن التصويت دون تسجيل أي معارضة.
أشار وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في كلمته التقديمية لمشروع القانون، إلى أن إعداد هذا النص والمصادقة عليه يمثل إنجازاً مهماً في مسار إصلاح النظام العقابي، مشدداً على أهمية تطوير المنظومة القانونية الجنائية وتعزيز الآليات البديلة للإفراج عن النزلاء وإعادة إدماجهم.
أوضح وهبي أن مشروع القانون يركز بشكل كبير على دور الأجهزة المتدخلة في تنفيذ العقوبات البديلة، مثل النيابة العامة والقضاة وقاضي تطبيق العقوبات، بالإضافة إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
كما أشار إلى أن الوزارة ستعمل على إصدار النص التنظيمي المرتبط بالسوار الإلكتروني وتوفير الإمكانيات اللازمة لتنفيذه.
وأكد الوزير أن الوزارة ستحرص على التشجيع على اللجوء إلى العقوبات البديلة وتحسيس المجتمع بأهميتها، وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستية اللازمة لتفعيلها. كما ستسعى إلى إعداد دليل عملي وتقديم دورات تكوينية وندوات علمية لفهم النصوص القانونية المتعلقة بالعقوبات البديلة وتأهيل المحكوم عليهم لتقبلها وتجاوز فكرة الوصم الاجتماعي.
في مسوغات إعداد القانون، اعتبر وهبي أن العقوبة السالبة للحرية القصيرة المدة ليست الخيار الأنسب لإصلاح المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم، مشيراً إلى أنها تشكل وسيلة عقابية باهظة التكاليف في ظل الزيادة المتزايدة في عدد السجناء.