جدل مهرجان موازين .. بين الاحتفال والأولويات الوطنية

0

 

 

أثار عبد الواحد الشفقي، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مقاطعة المنارة بمراكش، جدلاً واسعاً واستياءً كبيراً بين المغاربة بتدوينته الأخيرة على فيسبوك حول مهرجان موازين.

في تدوينته، انتقد الشفقي المطالبين بإلغاء المهرجان ووصفهم بالراديكاليين، مشدداً على حق المغاربة في الفرح والاحتفال، ومقارنة الحزن على القضايا الدولية مثل الحرب في غزة أو زلزال الحوز مع الحزن على الأحداث العالمية الأخرى.

قال الشفقي في تدوينته: “تابعت في صفحات هذا العالم الأزرق العديد من الصور والمواقع التي تروج لفشل نسخة موازين لهذه السنة والدعوة إلى مقاطعتها بدعوى أن الوقت غير مناسب وأن هناك حرب في غزة. فإذا أردنا تعليق جميع الاحتفالات والمهرجانات سواء كانت رياضية أو فنية أو ثقافية بدعوى الحزن على ما وقع وما يقع، فلن نحتفل أبداً. فقط إذا أردنا تعليق جميع الاحتفالات والمهرجانات بدعوى الحزن على فعل ما أو واقعة ما فإننا لن نحتفل أبداً فحرب غزة سبقتها زلازل السودان وسبقتها حروب السودان وحرب أوكرانيا وحرب لبنان إلخ.”

وأضاف الشفقي أن المغرب يتمتع باستقرار وسلام اجتماعي بفضل نظامه الملكي، وأنه يحق لكل فرد أن يقرر بنفسه ما إذا كان يريد الاحتفال أم لا، دون أن يفرض أحد رأيه على الآخر. وأشار إلى أن الدعوات إلى مقاطعة مهرجان موازين تروج لأفكار راديكالية ولا تعبر عن الإجماع المغربي.

لكن هذه التدوينة أثارت استياءً كبيراً بين المواطنين الذين رأوا فيها تجاهلاً لمشاعرهم ومعاناتهم اليومية. واعتبروا أن الأموال التي تُنفق على المهرجان يمكن توجيهها لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وأكدوا أن الوضع الحالي يتطلب التركيز على القضايا الأساسية مثل الفقر، البطالة، التعليم، والبنية التحتية المتدهورة، بدلاً من الترفيه غير المبرر.

ورد الكثيرون على الشفقي بأن دوره كنائب برلماني يجب أن يكون متمثلاً في البحث عن حلول لمشاكل المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة، بدلاً من الدفاع عن مهرجان يعتبره العديدون ترفاً غير مبرر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وانتقدوا تركيزه على مسألة ثانوية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جهود حثيثة لتحسين مستوى المعيشة ومحاربة الفقر والتهميش.

النقاش حول مهرجان موازين يعكس تناقضات كبيرة في الرؤى بين المسؤولين والمواطنين حول الأولويات الوطنية. وبينما يرى بعض المسؤولين أن المهرجان جزء من الثقافة والتعايش والتسامح بين الشعوب، يعتبره الكثيرون تبديداً للموارد في وقت هم فيه بأمس الحاجة إلى تلك الموارد لحل مشاكلهم اليومية.

ودعا المنتقدون المسؤولين إلى أن يكونوا أكثر حساسية تجاه مشاعر المواطنين واحتياجاتهم الحقيقية، والعمل بجدية على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من الانشغال بمسائل ترفيهية لا تلبي تطلعات الشعب في ظل الظروف الحالية الصعبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.