
تحديات تحرير احتلال الملك العام في مراكش .. بين الحملات السطحية والتأثيرات الشاملة
حرر من طرف : طارق بولكتابات
رغم الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات المحلية في مراكش لتحرير الملك العام، إلا أن الواقع يظل مُحيرًا حيث تظل الحملات الرقابية والإزالية مؤقتة وغير فعّالة بالشكل المطلوب. يبدو أنها تقتصر بشكل رئيسي على القضاء على آثار الاحتلال الظاهرية، مثل المعدات الخفيفة وأصحاب العربات المجرورة، دون التركيز الكافي على الممارسات الاحتلالية الشاملة والتي تؤثر بشكل أكبر على حياة المواطنين وجمالية المدينة.
الأمر الذي يثير الاستغراب هو عدم استهداف السلطات للمحلات التي تحتل الرصيف بشكل كامل، سواءً كان ذلك من خلال وضع أطناف ثابتة أو تسييج المناطق المحتلة بشكل كامل، مما يعيق الوصول إلى الممرات العامة ويخلق فوضى وازدحامًا يضر بحياة المواطنين ويشوه جمالية المدينة.
وتترتب على هذا الإهمال البيروقراطي آثارٌ سلبية تتجلى في حرمان المواطنين من حقهم في استخدام الرصيف بشكل كامل، وتفاقم إنعدام المساواة بين التجار الذين يلتزمون بالقوانين والذين يتجاوزونها بلا محاسبة. كما تؤدي هذه الممارسات إلى تنامي التنافس غير المنصف بين التجار في خرق القوانين والتي تتطلب التصدي لها بحزم لضمان العدالة والنظام في المدينة.
وتشمل الأمثلة على هذه المظاهر الاحتلالية المقاهي، ومحلات بيع المواد الغذائية، ومحلات بيع الأثاث، فضلاً عن الأماكن التجارية الأخرى التي تظم المساحات العامة بشكل غير مشروع. تلك الحالات أصبحت معروفة ومتداولة بين السكان، الذين يرون فيها تجاوزًا فاضحًا على القوانين وانعدامًا للرقابة.
ويتطلب حل هذه المشكلة التعاون الفعال بين السلطات المحلية والمواطنين، بالإضافة إلى تشديد العقوبات على المخالفين وتفعيل الرقابة الدورية والشاملة.
إن تحرير الملك العام يجب أن يكون جزءًا من خطة شاملة لتطوير المدينة وتحسين جودة الحياة فيها، وهو مسؤولية تقع على عاتق الجميع.