
ملف دعم المواشي يعزل الأحرار عن الأغلبية ويثير أسئلة بالبرلمان
يتواصل الجدل السياسي والبرلماني حول تدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع المواشي، في ظل تصاعد المطالب بالكشف عن تفاصيل صرف هذه المساعدات ومدى انعكاسها على المواطنين، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي.
وفي خضم هذا النقاش، أثار غياب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عن المبادرة المتعلقة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول دعم قطاع المواشي تساؤلات حول موقفه من هذا الملف الذي أصبح من أبرز القضايا المطروحة على الساحة السياسية.
ويأتي ذلك في وقت عبّرت فيه مكونات أخرى من الأغلبية الحكومية، خاصة فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، عن دعمها لتفعيل آليات الرقابة البرلمانية، معتبرة أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق يمكن أن يساهم في توضيح المعطيات المرتبطة بتدبير الدعم العمومي.
ويواصل فريق الأحرار التزام الصمت بشأن هذه المبادرة، دون إعلان موقف واضح بين التأييد أو الرفض، وهو ما فتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة، خصوصا أن الحزب يقود الائتلاف الحكومي ويتوفر على أكبر فريق نيابي بمجلس النواب.
ويرى متابعون أن استمرار غموض موقف الفريق النيابي قد يزيد من الضغوط عليه، في ظل الحاجة إلى تقديم توضيحات حول ملف يحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويضع هذا الوضع رئيس الفريق النيابي الجديد ياسين عوكاشا أمام تحدي إبراز حضور سياسي واضح، عبر تحديد موقف الفريق من المبادرات الرقابية المرتبطة بتدبير الشأن العام.
ويستمر الجدل حول الدعم الموجه لقطاع المواشي، خصوصا بشأن الإعانات والإجراءات المرتبطة بالاستيراد، وسط تساؤلات حول مدى تحقيق هذه التدابير للأهداف المعلنة وتأثيرها على أسعار اللحوم في السوق الوطنية.