شبهة الإثراء غير المشروع تلاحق مسؤولين ترابيين في ملف “الفراشة”

0

شرعت المصالح المركزية بوزارة الداخلية في فتح تحقيقات إدارية واسعة طالت عدداً من رجال السلطة، من بينهم قواد وباشوات، على خلفية شبهات تتعلق بالتواطؤ مع شبكات الباعة المتجولين المعروفين بـ“الفراشة” في عدد من جهات المملكة.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذه التحريات جاءت بناءً على تقارير ميدانية أنجزتها لجان تفتيش مركزية، رصدت اختلالات في تدبير عمليات المراقبة، وتهاوناً في تطبيق القانون داخل بعض المناطق التي تنشط فيها هذه الشبكات.

وتشير المعطيات إلى تسجيل شبهات حول التلاعب في برمجة دوريات المراقبة وتوجيهها بعيداً عن نقاط حساسة، إضافة إلى التساهل في انتشار مستودعات عشوائية لتخزين سلع مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، خاصة بضواحي عدد من المدن الكبرى.

كما كشفت التقارير ذاتها عن وجود ممارسات تهدف إلى تعطيل تدخل بعض أجهزة المراقبة، من بينها مصالح السلامة الصحية ومصالح زجر الغش، ما خلق فجوة بين المحاضر الرسمية والمعطيات الميدانية المسجلة على الأرض.

وبحسب المصادر نفسها، فقد رُفعت معطيات إضافية إلى الإدارة المركزية تشير إلى انتشار منصات بيع غير منظمة في عدد من الشوارع، يُشتبه في استفادتها من حماية أو تغاضٍ من بعض رجال السلطة.

وتأتي هذه التحقيقات في سياق تصاعد الجدل حول توسع التجارة غير المنظمة داخل المدن الكبرى، وما يرافقها من إشكالات تتعلق بالسلامة الغذائية وتنظيم المجال العام.

ومن المرتقب أن تُتخذ إجراءات تأديبية في حق بعض المسؤولين، قد تشمل التنقيل أو الإنذار، بينما لا يُستبعد تحويل بعض الملفات إلى القضاء في حال ثبوت وجود شبهة الإثراء غير المشروع أو تلقي امتيازات مقابل التغاضي عن المخالفات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.