
مكناس: تسليم شهادات فوج 2025 لخريجي مؤسسات التعليم العالي الفلاحي بحضور وزير الفلاحة
ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم السبت بمدينة مكناس، الحفل الرسمي لتسليم الشهادات لفوج 2025 لخريجي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا.
ويضم هذا الفوج ما مجموعه 535 خريجة وخريجًا، من بينهم 35 طالبًا أجنبيًا، موزعين على 123 خريجًا من المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، و374 خريجًا من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، و38 خريجًا من المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الوزير أن هذا الحفل يشكل محطة رمزية لميلاد جيل جديد من الكفاءات المؤهلة، والمتشبعة بثقافة التميز، والقادرة على مواكبة السياسات العمومية الوطنية في مجالات الفلاحة والغابات والصيد البحري، بما يخدم التنمية المستدامة والصالح العام.
وأوضح أن التنظيم المشترك لهذا الحفل يعكس إرادة الوزارة في ترسيخ منظومة وطنية متكاملة للتكوين العالي الفلاحي، تقوم على التكامل والتآزر بين المؤسسات، وتستجيب لمتطلبات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الرأسمال البشري في صلب تحديث القطاع.
كما ذكّر بأن هذه المؤسسات أسهمت، إلى حدود اليوم، في تكوين أزيد من 23 ألف خريج، من ضمنهم أكثر من 2000 طالب ينحدرون من دول إفريقية، في تجسيد لالتزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.
من جانبه، أوضح مدير المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين بسلا، سعيد لحسيني، أن هذا الحفل المشترك، المنظم للسنة الثانية على التوالي، يكرّس مسارًا تكوينيًا يجمع بين الجودة الأكاديمية والتأطير الميداني، بما يمكن الخريجين من الإسهام الفعال في تنزيل الاستراتيجيات الوطنية في مجالي الفلاحة والغابات.
وأشار إلى أن المدرسة، التي تأسست سنة 1968، تحتفي بتخريج فوجها الرابع والخمسين، والذي يضم 38 خريجًا، من بينهم ثمانية طلبة أفارقة، ليصل العدد الإجمالي لخريجيها إلى حوالي 1500 مهندس، يشكل الأفارقة نحو 28 في المائة منهم.
بدوره، أبرز مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايكي، أن هذه المبادرة تعكس مستوى التعاون المتميز بين المؤسسات الثلاث، التي تعمل على تكوين مهندسين وأطباء بيطريين ذوي كفاءة عالية، قادرين على مواكبة تحديات تنمية الفلاحة الوطنية، وضمان السلامة الصحية والغذائية.
وأوضح أن المعهد، منذ تأسيسه سنة 1966، خرّج أكثر من 17.500 خريج في تخصصات متعددة، من بينها الطب البيطري والهندسة الزراعية والهندسة القروية، مشيرًا إلى مساهمته في تكوين أزيد من 1300 خريج إفريقي من 34 دولة، في إطار التعاون جنوب–جنوب.
من جهته، أفاد مدير المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، سعيد عامري، أن هذه الدورة الثانية من حفل تسليم الشهادات تأتي في إطار تقليد تناوبي بين المؤسسات الثلاث، بعد احتضان الدورة الأولى السنة الماضية من طرف معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.
وأضاف أن المدرسة، التي تأسست سنة 1942، تحتفل بتخريج فوجها الرابع والثمانين، وقد خرّجت منذ إحداثها أكثر من 4300 مهندس، يلج أكثر من 91 في المائة منهم سوق الشغل، سواء في القطاعين العام أو الخاص.
وقد تميز الحفل بتوزيع الشهادات على الخريجين، إلى جانب منح جوائز التميز للطلبة المتفوقين، كما تم تكريم عدد من المديرين السابقين وخريجين قدماء، اعترافًا بإسهاماتهم في إشعاع المؤسسة.
وعلى هامش هذه المناسبة، أشرف الوزير على توقيع اتفاقية مع مؤسسات التعليم العالي الفلاحي الثلاث، تهم تنفيذ مشاريع ممولة في إطار آلية البحث والتطوير والإرشاد، إضافة إلى منح دراسية لفائدة طلبة الدكتوراه، بهدف تعزيز البحث التطبيقي والابتكار في خدمة التنمية الفلاحية الوطنية.