مستشارون ينتقدون أعطاب الأحزاب ويشيدون بدور الداخلية في تأطير الانتخابات

0

في نقاش برلماني حول مشاريع القوانين الانتخابية، أشاد مصطفى دحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، بأداء وزارة الداخلية في تدبير الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن “الوزارة أكثر ديمقراطية من الديمقراطيين أنفسهم”، بالنظر إلى ما تبديه من مسؤولية في الإشراف على العمليات الانتخابية.

وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، يوم الجمعة، نوّه دحماني بما وصفه بـ“العمل الجبار” الذي قامت به وزارة الداخلية في إعداد مشاريع القوانين المؤطرة للانتخابات المقبلة، معرباً عن أمله في أن تُبدي الوزارة المستوى نفسه من الجدية عند وضع النصوص المنظمة لانتخابات أعضاء مجلس المستشارين والجماعات الترابية مستقبلاً.

ودافع دحماني بقوة عن عدد من المقتضيات الواردة في المادة السادسة من مشروع القانون رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، داعياً إلى التخلي عن “الاعتقاد الخاطئ بأن المشروع يمسّ بقرينة البراءة الدستورية”، مؤكداً في المقابل أن “الدستور نفسه يفتح المجال أمام القانون لوضع قواعد وضوابط تنظّم شروط الترشح للانتخابات”.

وفي الاتجاه ذاته، شدّد المستشار البرلماني على ضرورة توسيع دائرة الموانع التي تُسقط أهلية الترشح لعضوية مجلس النواب، موضحاً أن هذه الموانع يجب أن تشمل أيضاً “المسؤولين السابقين الذين ثبت تقصيرهم أو تمت إقالتهم بقرارات قضائية”، مضيفاً: “في هذا الباب لا مجال لمنح فرصة ثانية”.

من جانبه، طرح المستشار محمد بن فقيه، عن الفريق نفسه، سؤالاً حول الدور الذي ينبغي للأحزاب السياسية أن تضطلع به في الظرفية الراهنة، مبدياً استغرابه من استمرار الحديث عن “الأحزاب الإدارية”، ومنبهاً إلى “اختلال كبير” يتطلب إصلاحاً معمقاً داخل المشهد الحزبي.

وانتقد بن فقيه الأعطاب البنيوية التي تعاني منها مجموعة من التنظيمات السياسية، إذ أشار إلى “وجود أحزاب تُدار بمنطق الشيخ والمريد، وأخرى تُسيَّر بعقلية الجنرال”، معتبراً أن لجوء وزارة الداخلية إلى مشاورة الأحزاب في إعداد القوانين الانتخابية يبقى خطوة إيجابية رغم هذه الاختلالات.

وفي سياق مناقشة الوضع الحزبي والخطاب السياسي، أقرّ المتحدث بوجود “أزمة حقيقية” في الخطاب السياسي بالمغرب، رغم ما تتميز به البلاد، وفق قوله، من “منظومة سياسية متينة وعريقة”.

ووجّه بن فقيه رسائل مباشرة إلى الجيل الجديد من الشباب، ولا سيما حركة “الجيل زد”، مؤكداً أنه “لا يمكن الحديث عن تنمية دون سياسة”، ومعبراً عن رفضه للخطابات التي تروّج لفكرة “توريث المناصب السياسية”، والتي يرى أنها تبخّس العمل الحزبي وتغذي فقدان الثقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.