
البلاوي يشدد: لا تسامح مع الاعتداءات على الموظفين أثناء أداء مهامهم
وجّه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، دورية إلى كافة الوكلاء العامين ووكلاء الملك بمحاكم المملكة، يدعوهم فيها إلى حماية موظفي الدولة، وخاصة المكلفين بإنفاذ القانون، من مختلف أشكال الاعتداءات التي قد يتعرضون لها خلال مزاولتهم لمهامهم.
وأكد البلاوي في هذه الدورية أن التشريع المغربي أقر نصوصاً زجرية واضحة تجرّم الاعتداءات والإهانات الموجهة ضد الموظفين العموميين أثناء أداء مهامهم، حيث نصت الفصول من 263 إلى 267 من القانون الجنائي على معاقبة هذه الأفعال، بما يشمل موظفي الأمن، والشرطة القضائية، والقضاة، وأعوان السلطة.
وشدد المسؤول القضائي على أن حماية القائمين على إنفاذ القوانين تُعد من أولويات السياسة الجنائية الوطنية، معتبراً أن أي اعتداء يستهدف موظفي الدولة يمس بشكل مباشر بهيبة المؤسسات والسلطات العمومية، وهو ما يستوجب التصدي له بكل صرامة.
وأشارت الدورية إلى أن ارتفاع عدد حالات العنف والإهانة ضد الموظفين يعكس حجم المخاطر التي تواجههم أثناء أداء واجبهم، ويفرض على النيابات العامة تفعيل صلاحياتها بالشكل الأمثل، من خلال فتح أبحاث قضائية دقيقة، والاستماع للضحايا والمشتبه فيهم والشهود، والاطلاع على الأدلة المادية مثل التسجيلات المرئية والصوتية، مع تحرير محاضر مستوفية لكافة الشروط القانونية.
كما أوصى البلاوي بضرورة تحديد التكييف القانوني المناسب لكل حالة اعتداء، مع مراعاة ظروف التشديد المنصوص عليها قانوناً، كحالة السكر أو استعمال المخدرات أو السلاح، وحجم الأضرار الناتجة، وإدراج “حالة العود” في المتابعات كلما توفرت شروطها.
ولم يغفل رئيس النيابة العامة التأكيد على ممثلي النيابة العامة بضرورة تقديم ملتمسات ومرافعات قوية تبرز خطورة هذه الأفعال، وطلب عرض الأدلة المصورة عند الاقتضاء، مع استعمال جميع طرق الطعن المتاحة متى اعتُبر أن الأحكام الصادرة لا تتناسب وخطورة الجرائم المرتكبة.
ودعت الدورية أيضاً إلى إخبار رئاسة النيابة العامة بشكل فوري بجميع الاعتداءات الخطيرة التي تطال الموظفين العموميين، أو تلك التي تحظى باهتمام الرأي العام، سواء من خلال المحاضر والتقارير أو من خلال ما يتم رصده محلياً.
وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة سجلت خلال السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في هذه الاعتداءات، إذ انتقلت القضايا من 3.549 سنة 2018 إلى 6.888 قضية سنة 2024، تورط فيها 8.201 شخص.