نقابات الجماعات الترابية تنتقد صيغة النظام الأساسي الجديد وتؤكد تشبثها بمطالبها

0

عقدت قيادات نقابية تمثل موظفي الجماعات الترابية، يوم أمس الإثنين، جلسة حوار مع مسؤولي المديرية العامة للجماعات الترابية، في إطار مواصلة النقاش حول مشروع النظام الأساسي الجديد. وأفادت هذه القيادات أن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم ملموس بخصوص المطالب الأساسية، وعلى رأسها إقرار تعويضات محفزة وتسوية الملفات الفئوية، خاصة ملف حاملي الشهادات.

وفي تصريحات متطابقة لجريدة أنباء مراكش، أوضحت القيادات النقابية أنها جددت خلال هذه الجلسة الترافع من أجل إدخال تعديلات جوهرية على المشروع، في وقت تعتبر فيه المديرية العامة أن الحوار قد بلغ مراحله الأخيرة، وتدعو للتوقيع على إعلان نوايا يتعلّق بتتبع مسار الحوار القطاعي، وهو ما قوبل برفض النقابات.

دعوة إلى تصفية الأجواء

من جانبه، قال محمد العربي الخريم، القيادي في النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، إن نقابته قدّمت مقترحات تروم تحسين مضامين مشروع النظام الأساسي، خصوصًا في الشق المتعلق بتصفية الأجواء، من خلال تسوية وضعية حاملي الشهادات، وإقرار تعويضات جديدة من شأنها تحسين أجور الموظفين الجماعاتيين.

وأوضح الخريم، في تصريح لـأنباء مراكش، أن النقاش كشف عن تقدم طفيف فيما يخص بعض التعديلات، لكن المشروع في صيغته الحالية ما زال يفتقر إلى الاستجابة لمطالب النقابات، التي تتمسك بتعويضات عامة لكافة الموظفين، وتعويضات خاصة حسب الفئات، قصد تحفيز الأداء المهني. كما شدد على أهمية تضمين بند خاص بالأحكام الانتقالية لمعالجة الوضعيات العالقة.

موقف رافض

في السياق ذاته، اعتبر سليمان أقلعي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، أن المديرية العامة تعتبر المشروع في صيغته الحالية نهائيًا، وتسعى إلى تمريره عبر توقيع إعلان نوايا، وهو ما رفضته الجامعة، مؤكدًا أن معالجة الملفات العالقة يجب أن يتم خارج النظام الأساسي.

وأشار أقلعي، في تصريح لـأنباء مراكش، إلى أن النقاش تمحور أساسًا حول مقترحات بعض النقابات بشأن إعلان النوايا، مؤكّدًا أن استمرار الحديث عن تعديل النظام الأساسي في هذه الوثيقة يدلّ على ضرورة منح المشروع مزيدًا من الوقت والنقاش مع الفرقاء النقابيين.

كما أوضح المتحدث أن المديرية العامة تصرّ على أن ملف حاملي الشهادات لا يمكن حسمه إلا ضمن النظام الأساسي عبر مباراة مهنية داخلية، في حين ترى الجامعة أن هذا الملف سبق وأن تمت تسويته وفق اتفاق 25 دجنبر، ويجب حله بنفس الطريقة.

أما بخصوص ما اعتُبر تقدّمًا في المشروع، فأوضح أقلعي أن الفرق بين صيغة 2019 والصيغة الحالية يتمثل في التنصيص على مباراة لتسوية وضعية حاملي الشهادات، إلى جانب مواد تنص على حماية الموظف من التمييز بسبب الانتماء النقابي أو الحزبي، غير أن الجامعة تعتبر أن هذه النقاط لا تعالج جوهر الإشكالات، والتي تتمثل أساسًا في نظام تعويضات شامل ينعكس إيجابًا على الوضع المهني للموظفين.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.