
موسم طانطان: كرنفال استعراضي يحتفي بتنوع ثقافة الرحل والحياة الصحراوية
عاشت مدينة طانطان، مساء الخميس، أجواء احتفالية مميزة مع انطلاق كرنفال استعراضي بهيج، ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة لموسم طانطان، المنظمة إلى غاية 18 ماي الجاري تحت شعار: “موسم طانطان.. شاهد حي على عالمية ثقافة الرحل”.
هذا الكرنفال، الذي حضره عامل إقليم طانطان عبد الله شاطر، ورئيس مؤسسة “ألموكار” محمد فاضل بنيعيش، شكل مناسبة لإبراز غنى وتنوع التراث الصحراوي الأصيل، من خلال لوحات فنية عكست مظاهر الحياة البدوية وثراء الموروث الثقافي بالمنطقة.
وانطلقت العروض الاستعراضية من مقر جماعة طانطان، مرورا بشارع الحسن الثاني، وصولا إلى ساحة بئر إنزران، حيث أبدعت فرق ومجموعات موسيقية وفنية من مختلف جهات المملكة في تقديم عروض تراثية تمزج بين الأصالة والحداثة، مع استحضار أبرز طقوس وعادات الرحل.
تميز الكرنفال بمواكب تجسد ثقافة الصحراء، من بينها موكب الجمال، عروض للأزياء التقليدية، مشاهد من طقوس العرس الصحراوي، استعراض للحرف التقليدية، فضلا عن لوحات الفروسية التقليدية (التبوريدة) وعدة رياضات وألعاب شعبية.
كما أضفت مشاركة فرقة إماراتية طابعا مميزا على الكرنفال، حيث قدمت لوحات فنية استعرضت خلالها جوانب من الفنون الشعبية الإماراتية، في إطار الحضور الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف على موسم طانطان.
وشملت فقرات الاستعراض كذلك مواكب تمثل قطاعات التعليم، التعاون الوطني، الشبيبة والرياضة، والتكوين المهني، لتمنح بذلك هذه التظاهرة طابعا مجتمعيا يشارك فيه مختلف مكونات المدينة.
وفي تصريح صحفي، أوضحت يسرى بدوي، المشرفة على الكرنفال، أن دورة هذه السنة تولي اهتماما خاصا بثقافة الرحل، من خلال عروض فنية تستحضر تفاصيل حياة الصحراء القديمة، بما فيها الحكي والشعر والموسيقى وفن الشاي، فضلا عن لوحات تعكس صمود الإنسان البدوي أمام قساوة الطبيعة، مؤكدة أن الكرنفال يتوزع على شقين: الأول يستعرض حياة الرحل وأبعادها الثقافية، فيما يحتفي الثاني بساكنة المدينة في أجواء بهيجة.
وبموازاة الأنشطة الفنية، نظمت مؤسسة “ألموكار” زيارة إنسانية إلى المركب الاجتماعي التربوي لالة آمنة، التابع للعصبة المغربية لحماية الطفولة بطانطان. وبهذه المناسبة، أبرز رئيس الفرع المحلي للعصبة، محمد أدنهور، أهمية هذه الزيارة في تتبع مشاريع دعم الأطفال في وضعية صعبة. من جانبه، أكد الكاتب العام للعصبة، زكرياء الليلي، أن مساهمات مؤسسة “ألموكار” تسهم سنويا في تحسين ظروف العمل داخل المركب، مما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الاجتماعية.
يذكر أن موسم طانطان افتتح أول أمس الأربعاء بساحة السلم والتسامح، حيث جرى تدشين الخيام الموضوعاتية التي تعكس مختلف أوجه الثقافة والحرف المحلية، إلى جانب أجنحة مخصصة لدولة الإمارات، “دار الصانع”، الألعاب الشعبية، وفضاءات للأطفال.
ويتضمن برنامج الدورة الثامنة عشرة، إلى جانب الكرنفال، مسابقة في حلب الإبل، ألعابا شعبية تقليدية، سهرات موسيقية يحييها فنانون وفرق محلية ووطنية، فضلا عن ندوتين؛ الأولى حول الاستثمار والتنمية المحلية، والثانية حول “الشعر النسائي الحساني”، تستعرض إبداعات النساء الصحراويات في الشعر وحفظ التراث الشفهي.