
مكومار تحت المجهر.. غرامات متراكمة تكشف أعطاب التسيير بمراكش
تجد شركة مكومار للنظافة نفسها اليوم وسط عاصفة من الانتقادات بعد تضخم الغرامات المالية المفروضة عليها بمقاطعة المنارة في مراكش، والتي وصلت إلى ملايين الدراهم. هذه الغرامات ليست سوى انعكاس لسلسلة من المخالفات المتكررة التي لم تُجدِ معها التحذيرات أو التدابير التصحيحية.
ويربط متتبعون استمرار هذه الوضعية بضعف في الحكامة الداخلية، حيث تعاني الشركة من نقص في الكفاءات وسوء تدبير الموارد البشرية واللوجستية، مما يجعلها عاجزة عن الالتزام بالمعايير المطلوبة. في المقابل، يرى آخرون أن المسألة أعمق من مجرد ضعف إداري، بل تتعلق بـ خلل تنظيمي هيكلي يطال مختلف مستويات العمل، بدءًا من العمليات اليومية وصولًا إلى الاستراتيجيات الكبرى.
غير أن الثمن الحقيقي يدفعه المواطن، الذي يجد نفسه محاصرًا بتداعيات سوء التدبير: بيئة متسخة، خدمات غير فعالة، وضغوط إضافية على صحته وسلامته.
ولتفادي تفاقم الأزمة، يوصي مراقبون بضرورة إصلاح جذري في طرق التسيير داخل الشركة، مع تعزيز المراقبة الميدانية، وتوفير برامج تدريبية للموظفين، إلى جانب إشراك المجتمع المدني والإعلام في تقييم الأداء وطرح البدائل الممكنة.