مقترح برلماني لفرض تأشيرة على الأوروبيين يشعل الجدل في المغرب

0

 

أثار مقترح برلماني يقضي بفرض تأشيرة دخول على مواطني الدول الأوروبية الراغبين في زيارة المغرب جدلًا واسعًا، خصوصًا في الأوساط الإعلامية الأوروبية، التي اعتبرت أن هذا القرار المحتمل قد يؤثر على حركة السفر والعلاقات الثنائية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

المقترح تقدم به المستشاران البرلمانيان خالد السطي ولبنى علوي، المنتميان إلى الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال سؤال موجه إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بداية شهر مارس الجاري.

ويستند البرلمانيان في طرحهما إلى مبدأ “المعاملة بالمثل”، مشيرين إلى أن العديد من الدول الأوروبية تفرض تأشيرات دخول على المغاربة، ما يدر عليها مداخيل مالية مهمة، في حين يسمح المغرب لمواطني هذه الدول بالدخول دون قيود مماثلة.

وقد أثار هذا المقترح ردود فعل متباينة؛ فبينما يراه البعض خطوة رمزية تهدف إلى الضغط على الدول الأوروبية لتخفيف قيود التأشيرات المفروضة على المغاربة، يرى آخرون أنه قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية، خاصة على السياحة والاستثمارات الأجنبية.

وتعتبر أوروبا شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا للمغرب، حيث تمثل المصدر الأول للسياح الوافدين إلى المملكة، كما تستحوذ على نسبة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية بها. ومن هذا المنطلق، يحذر بعض المراقبين من أن فرض التأشيرة على الأوروبيين قد يؤثر سلبًا على هذه الدينامية الاقتصادية، خصوصًا في ظل التحديات الراهنة.

في المقابل، يرى المدافعون عن المقترح أن المغرب، كدولة ذات سيادة، من حقه اتخاذ القرارات التي تصون مصالحه ومصالح مواطنيه، معتبرين أن سياسة التأشيرات الأوروبية تجاه المغاربة باتت تتطلب مراجعة، خاصة بعد تشديد إجراءات الحصول عليها خلال السنوات الأخيرة.

وفي انتظار موقف الحكومة من هذا المقترح، يبقى النقاش مفتوحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية والمحافظة على الشراكات الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، في ظل الحاجة إلى تعزيز الانفتاح الاقتصادي وضمان استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.