
مقاولون صغار يطالبون ببنك حكومي لإنقاذهم من شبح الإفلاس
في ظل تصاعد وتيرة إفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب، طالب عدد من صغار المقاولين بإحداث بنك حكومي متخصص، قادر على الاستجابة لحاجياتهم التمويلية بعيدًا عن تعقيدات الأبناك التجارية التي اعتبروها أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم الأزمة.
ورغم الآمال التي علّقها كثيرون على برنامجي “انطلاقة” و”فرصة”، إلا أن التجربة أثبتت محدوديتها، بحسب ما أكده عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مشيرًا إلى أن غياب المواكبة والبيروقراطية الشديدة عطّل الاستفادة الحقيقية من هذه المبادرات.
ووفقًا لمعطيات صادرة عن الكونفدرالية، فقد شهد عام 2023 إفلاس 33,000 مقاولة، بينما ارتفع العدد سنة 2024 إلى 40,000، في حين يُتوقع أن تصل حالات الإفلاس سنة 2025 إلى 50,000 مقاولة، تشمل المقاولات الذاتية والمعنوية.
ويرى المقاولون أن الأبناك المغربية بطبيعتها التجارية غير مؤهلة لدعم هذا النوع من المقاولات، نظرًا لمتطلباتها الصارمة في ما يخص الضمانات، والتي غالبًا ما تفوق قيمة القرض بمرتين أو ثلاث، وهو ما لا يتوفر عليه أغلب المقاولين في بداياتهم.
ومن هنا جاءت المطالبة بإحداث بنك حكومي شبيه بـ”بي بي إي فرانس” (BPI France) في فرنسا، يُعنى حصريًا بتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، ويمنحها نفسًا ماليًا يمكنها من الصمود والاستمرار.
وشدد الفركي على أن المقاولات الصغيرة تمثل أكثر من 98% من النسيج الإنتاجي الوطني، لكنها لا تستفيد سوى من 1% من التمويلات البنكية، مقابل استحواذ المقاولات الكبرى على 99%، في مشهد غير متوازن يهدد مستقبل ريادة الأعمال بالمغرب.