مظاهرات غاضبة لمغاربة في إسبانيا بعد مقتل شاب على يد شرطي

0

شهدت مدينة توريخون دي أردوز، ضواحي العاصمة الإسبانية مدريد، مساء الثلاثاء، حادثًا مأساويًا راح ضحيته شاب مغربي يبلغ من العمر 35 عامًا، بعد أن تعرّض للخنق حتى الموت على يد شرطي إسباني كان خارج أوقات عمله. الشرطي، الذي اشتبه في كون الضحية قد سرق هاتفه المحمول، أقدم على توقيفه بطريقة عنيفة أمام مرأى عدد من المواطنين الذين حاولوا التدخل دون جدوى.

فيديو التقطه أحد الشهود وانتشر بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق لحظات الخنق الصادمة، حيث ظهر الشرطي وهو يضغط بقوة على عنق الشاب المثبّت أرضًا، في وقت ظل الحاضرون يصرخون محذرين: “دعه يتنفس، الشرطة في الطريق”، إلا أن تلك النداءات لم تجد صدى. وعند وصول الدورية، كان الشاب قد دخل في سكتة قلبية، لتُعلن وفاته على الفور.

وحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن الجاني البالغ من العمر 58 عامًا كان يتناول العشاء رفقة صديقه، وهو أيضًا شرطي غير مداوم، حين اتّهما المغربي بسرقة الهاتف، مما أدّى إلى مطاردته وضبطه بالقوة.

شهادات من عين المكان أوردت أن الضحية حاول المقاومة بدايةً، ثم استسلم، دون أن يغيّر ذلك من شدة تعامل الشرطي معه. وأشارت مصادر إلى أن الاثنين ربما كانا تحت تأثير الكحول، ما دفع المحكمة إلى إصدار أمر بإجراء تحليل للكشف عن نسبته.

الواقعة أثارت موجة استنكار كبيرة، خصوصًا من تيارات اليسار الإسباني، حيث اعتبرتها حركة “ماس مدريد” جريمة عنصرية تستدعي تحقيقًا شفافًا وعاجلًا. كما دعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت القادم في توريخون للمطالبة بالمحاسبة.

وفيما شبّه الكثيرون الحادثة بما تعرّض له جورج فلويد في الولايات المتحدة عام 2020، كتبت إحدى التغريدات: “قُتل بسبب هاتف… روح الإنسان أرخص من جهاز ذكي في هذا النظام”. وتداول مغردون تعليقات تستحضر الحادثة المأساوية للبائع السنغالي مباي ندايي، الذي توفي عام 2018 أثناء مطاردة شرطية في مدريد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.