
مطالب للحد من فوضى “الكاردينات” بمراكش
تشهد مدينة مراكش، وخاصة منطقة المنارة والحي المحمدي، انتشارًا واسعًا لحراس السيارات، أو ما يعرف بـ”الكاردينات”، وهو ما دفع فعاليات المجتمع المدني إلى توجيه شكاية إلى رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، تطالب فيها بتنظيم هذا القطاع والحد من التجاوزات التي ترافقه.
وبحسب المراسلة التي تتوفر جريدة ” أنباء مراكش ” على نسخة منها، فإن انتشار حراس السيارات بمختلف الشوارع والأزقة لم يعد يقتصر فقط على السيارات، بل امتد ليشمل الدراجات النارية والهوائية، حيث يتمركز هؤلاء أمام المقاهي والمخابز والمؤسسات التجارية، مما يسبب إزعاجًا للمواطنين ويؤثر على السير والجولان، خصوصًا في الحي المحمدي الذي يشهد انتشارًا مكثفًا لهذه الفئة.
وتشير الشكاية إلى أن بعض “الكاردينات” يفرضون إتاوات غير قانونية على السائقين، بل ويمنعون أحيانًا بعض المواطنين من ركن سياراتهم مؤقتًا رغم أنهم يدفعون الضريبة على الطريق، وهو ما يعد تعديًا على الحق في استغلال الملك العام.
ومن منطلق الحق الدستوري في الحصول على المعلومات، طالبت الفعاليات المدنية المعنية بالكشف عن لائحة الأماكن التي تم الترخيص لها لاستغلال الملك العام، خصوصًا في الحي المحمدي ومنطقة المنارة، وذلك من أجل التحقق من مدى قانونية تواجد هؤلاء الحراس في مختلف المواقع. كما دعت إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل من يستغل الملك العام دون ترخيص رسمي.
ومع تفاقم الظاهرة، أصبح تدخل السلطات المحلية أمرًا ضروريًا لتنظيم قطاع حراسة السيارات، عبر فرض رقابة صارمة على التراخيص، ومعاقبة المخالفين، وتحديد تسعيرة واضحة وعادلة لخدمات الحراسة. ويأمل المواطنون أن تلقى هذه المطالب آذانًا صاغية من الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة مستعملي الطريق.
ويبقى ملف “الكاردينات” من القضايا التي تؤرق ساكنة الحي المحمدي ومراكش عامة، حيث بات من الضروري إيجاد حلول قانونية وتنظيمية تضمن حقوق جميع الأطراف وتحمي المواطنين من الممارسات العشوائية التي تشوه المجال العام وتعيق السير والجولان في المدينة.