مدريد تسهّل معادلة “البيرمي” للمغاربة المقيمين وتُدخل المسطرة في العصر الرقمي

0

أقدمت الحكومة الإسبانية على خطوة منتظرة من طرف الجالية المغربية المقيمة على أراضيها، بعد أن قررت تبسيط إجراءات معادلة رخص السياقة المغربية، أو ما يُعرف بـ”البيرمي”، وإدخال المسطرة كاملة ضمن النظام الرقمي، تفاديًا للتعقيدات الإدارية التي طالما أرهقت المعنيين بالأمر.

وحسب ما كشفت عنه صحيفة La Gaceta الإسبانية، فإن الإجراء الجديد الذي تعتزم حكومة بيدرو سانشيث اعتماده، سيسمح للمغاربة الحاصلين على رخص سياقة صالحة، بالحصول على اعتراف رسمي بها دون الحاجة إلى المرور بالمساطر التقليدية المعقدة.

وكان هذا الملف من النقاط الحساسة التي طرحت أكثر من مرة في سياق المحادثات الثنائية بين الرباط ومدريد، نظرًا لما يشكله من عبء إداري واجتماعي على آلاف المغاربة المقيمين في الجارة الإيبيرية، حيث كانت مديرية المرور الإسبانية (DGT) لا تعترف بالرخص المغربية إلا إذا حصل عليها الشخص قبل استقراره في إسبانيا.

لكن، مع الإجراء الجديد، سيتمكن المعنيون من إتمام طلبات الاعتراف بالرخصة عبر منصة إلكترونية رسمية، دون الاضطرار للانتظار الطويل لحجز موعد حضوري، وهي خطوة وصفها مراقبون بـ”التحول العملي” نحو تيسير الإدماج القانوني والمهني للمهاجرين.

مع ذلك، لا تزال هناك محطة أساسية لا يمكن تجاوزها، تتمثل في ضرورة تصديق السلطات المغربية على صحة الوثيقة المُقدمة، قبل أن تباشر الإدارة الإسبانية معالجة الطلبات بشكل نهائي، وهي عملية قد تستغرق ساعات فقط بعد التحقق.

ومن جانب آخر، تجدر الإشارة إلى أن المغاربة الزائرين لإسبانيا مؤقتًا، لا يُطلب منهم إجراء المعادلة أو التصديق طالما لم يتجاوزوا مدة الإقامة القانونية. أما في حال المخالفة، فإن الغرامات قد تصل إلى 500 يورو حسب القوانين المعمول بها.

هذه الخطوة، التي تأتي في سياق الانفتاح الإسباني على تسوية بعض الإشكالات الإدارية التي تواجه المهاجرين، قد تشكل بداية لتقارب إداري أكبر بين البلدين، يعزز من حضور الجالية المغربية ويُيسر اندماجها القانوني والمهني في بلد الإقامة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.