محامو حزب الاستقلال يعارضون مشروع قانون المحاماة رغم انتماء الحزب للأغلبية الحكومية

0

انضم محامون منتمون لحزب الاستقلال إلى الأصوات الرافضة لمشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والمهنية، رغم كون الحزب جزءًا من الأغلبية الحكومية التي صاغت المشروع.

وأعلنت رابطة المحامين الاستقلاليين رفضها الصريح لصيغة مشروع القانون الحالية، معتبرة أنها تمس باستقلالية مهنة المحاماة، وتطرح إشكالات دستورية تتعلق بحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وطالبت الرابطة الحكومة بسحب المشروع في شكله الراهن، بسبب ما وصفته بغياب المقاربة التشاركية في إعداده، ومخالفته لروح دستور 2011، فضلًا عن تراجعه عن مكتسبات راكمتها مهنة المحاماة في مجال حماية حقوق الدفاع وصون الحريات.

وأكدت الرابطة أن المحاماة ليست مجرد مهنة، بل وظيفة حقوقية ذات بعد إنساني، تضطلع بدور محوري داخل منظومة العدالة، من خلال ضمان التوازن بين سلطة الاتهام وحق الدفاع، بما يكفل محاكمة عادلة قائمة على سيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.

وسجل البلاغ أن دستور 2011 كرس هذا الدور، خاصة عبر الفصل 120 الذي يضمن حقوق الدفاع أمام جميع المحاكم، غير أن بعض المقتضيات الواردة في مشروع القانون الجديد، حسب الرابطة، تهدد هذا الحق من خلال مقاربات تشريعية وصفتها بالانفرادية، من شأنها إضعاف استقلال المحامي وتقليص الضمانات المرتبطة بممارسة مهامه.

كما انتقدت الرابطة ما اعتبرته تضييقًا على أدوار الدفاع، ومساسًا بحصانة المحامي، إلى جانب إعادة تنظيم الإطار القانوني للمهنة دون إشراك فعلي ومسؤول لمؤسساتها التمثيلية.

وحذرت من أن أي مساس باستقلال المحاماة لا ينعكس فقط على الجسم المهني، بل يؤثر بشكل مباشر على حق المواطن في الولوج إلى دفاع حر ومستقل وفعال.

وشددت الرابطة على أن إصلاح مهنة المحاماة يجب أن يتم في إطار تشاركي يقوم على الثقة المتبادلة بين الجسم المهني والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، مع احترام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعزيز مكتسبات الدفاع بدل تقليصها.

وختمت الرابطة بدعوة أعضائها ومناضليها إلى الانخراط في مختلف الأشكال النضالية التي تقررها المؤسسات المهنية، دفاعًا عن استقلال المحاماة، وحصانة المحامي، وضمانات المحاكمة العادلة كما ينص عليها دستور 2011.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.