
مأساة صحراوية: وفاة سائح وفقدان آخرين بإمحاميد
شهدت صحراء إمحاميد الغزلان في إقليم زاكورة نهاية مأساوية لرحلة سياحية قام بها ثلاثة سياح فرنسيين في العقد السادس من عمرهم. فقد توفي أحدهم بينما فقد الآخران لساعات طويلة، قبل أن تتدخل السلطات المحلية والدرك الملكي، بتعاون مع أجهزة أمنية أخرى، ويتم العثور عليهما سالمين.
كان السياح الثلاثة قد انطلقوا في رحلة استكشافية باستخدام دراجات نارية عبر عمق الصحراء، مستمتعين بجمال الطبيعة الصحراوية وروح المغامرة. إلا أن أحدهم شعر بإرهاق شديد، فطلب التوقف للراحة واستلقى تحت ظل دراجته النارية لأخذ قيلولة، ليُفاجأ الجميع بخبر وفاته في نفس المكان، متأثراً على ما يبدو بالإرهاق الشديد وحرارة الجو.
في لحظة ارتباك، غادر أحد السائحين الموقع بحثاً عن المساعدة، ما دفع السائح الثالث لمحاولة تتبعه لإعادته إلى مكان جثمان زميلهما. لكنهما ضلا الطريق في تضاريس الصحراء الوعرة، ليبدأ القلق والتوتر بشأن مصيرهم.
لحسن الحظ، صادف بعض السياح الآخرين أحد السائحين التائهين، الذي أخبرهم بالحادث، ليتم إشعار السلطات المحلية فوراً. تحت إشراف مباشر من قائد سرية الدرك الملكي بزاكورة، وبتنسيق دقيق من عامل الإقليم والقائد الجهوي للدرك الملكي، انطلقت عملية بحث موسعة بمشاركة فرق أمنية مختلفة.
وبفضل سرعة التدخل والتنسيق المحكم، تم العثور على السائحين في حالة من الإرهاق الشديد، وتم نقلهما بسرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة. في حين تم نقل جثمان السائح المتوفى إلى مستودع الأموات في انتظار تعليمات النيابة العامة.
لقد خلف الحادث حالة من الحزن والأسى، وأعاد إلى الأذهان ضرورة تعزيز إجراءات السلامة والمرافقة في مثل هذه الرحلات الصحراوية، خصوصاً في ظل الظروف المناخية القاسية التي قد تشكل خطراً على من يفتقرون للإرشاد أو المعرفة الكافية بطبيعة المنطقة.