قصبة تادلة تستضيف ندوة وطنية حول الهجرة المغربية ودورها في التنمية

0

احتضنت مدينة قصبة تادلة، على هامش مهرجان عبد السلام الرياضي والثقافي والفني، ندوة وطنية ناقشت الهجرة المغربية الدولية وأبعادها المختلفة. وشدد المشاركون على أن المغرب أصبح اليوم بلداً متعدد الأدوار في هذا المجال، فهو مصدر للهجرة، ووجهة للاستقرار، ومحطة عبور للمهاجرين، خصوصاً من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار المتدخلون إلى أن المغاربة في الخارج يساهمون بشكل فعال في التنمية الوطنية من خلال تحويلات مالية مهمة، وكفاءات علمية، وروابط اقتصادية واجتماعية وثقافية قوية مع وطنهم. وفي المقابل، تواجه هذه الدينامية تحديات مثل هجرة الأدمغة وصعوبات الاندماج، ما يستدعي استراتيجيات فعالة للاستفادة من خبرات مغاربة العالم.

وأكدت المداخلات أن المغرب يشهد تزايداً في عدد المهاجرين وطالبي اللجوء، وهو ما يفرض سياسات شاملة للإدماج الاجتماعي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتقوية التنسيق بين المؤسسات المعنية بالهجرة واللجوء. ويرجع ذلك إلى موقعه الجغرافي المتميز، واستقراره الأمني، والفرص الاقتصادية المتاحة، إضافة إلى دوره المعزز في الاتحاد الإفريقي منذ 2017.

كما سلطت الندوة الضوء على تحولات الهجرة المغربية، التي لم تعد حكراً على الذكور، بل تشمل النساء والأطفال، ما يخلق تحديات جديدة للسياسات العمومية، خصوصاً حول استدامة تحويلات المغاربة وتعزيز ارتباطهم بالوطن.

وشدد المشاركون على الدور المحوري للجامعة في البحث العلمي وصياغة حلول مبتكرة لموضوع الهجرة، بالتفاعل مع الجماعات الترابية والمؤسسات الوطنية والدولية.

ونظمت الندوة بشراكة بين المجلس البلدي لقصبة تادلة، وجامعة السلطان مولاي سليمان، والمركز الدولي للدراسات والأبحاث في العمل الاجتماعي وقضايا المناخ والهجرة، وشارك فيها باحثون وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني، لتبادل الخبرات ووضع توصيات عملية تدعم سياسات مندمجة للهجرة والتنمية.

ويعتبر مهرجان عبد السلام، الذي يجمع بين الرياضة والفنون والأنشطة الثقافية، فرصة للتلاقي بين الفاعلين المحليين والوطنيين، وإثراء النقاش حول القضايا المجتمعية والتنموية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.