قد يعيد التعليم عن بُعد .. “بوحمرون” يفرض تدابير وقائية صارمة في المدارس المغربية

0

 

وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة رسمية إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، تدعوهم إلى التنسيق مع المصالح المختصة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لاتخاذ تدابير وقائية صارمة لمواجهة انتشار داء الحصبة “بوحمرون” في الوسط المدرسي.

وحسب المذكرة التي حصلت عليها جريدة أنباء مراكش، فإن عملية مراقبة واستكمال تلقيح التلميذات والتلاميذ ضد “بوحمرون” ستنطلق ابتداءً من الاثنين 3 فبراير 2025، مع اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة لضمان تنفيذ هذه العملية في أفضل الظروف، بما في ذلك توفير قاعات مناسبة وتنظيم مسارات التلاميذ لتفادي الاكتظاظ وضمان انسيابية عملية التلقيح.

وأكدت الوزارة على أهمية انخراط الأطر التربوية والإدارية في إنجاح هذه الحملة من خلال تسهيل مهام الفرق الطبية وتنظيم التلاميذ أثناء تلقيهم اللقاح. كما شددت على أن اللقاح المستخدم آمن وفعال، حيث أثبتت التجارب العلمية سلامته وقدرته على حماية الأفراد والمجتمع من هذا المرض المعدي.

ومن بين التدابير الصارمة التي تضمنتها المذكرة، استبعاد التلاميذ غير الملقحين مؤقتًا من المؤسسات التعليمية في حال تسجيل حالات إصابة بـ”بوحمرون” داخل المدرسة، حفاظًا على صحتهم ومنعًا لانتشار العدوى. كما سيتم عزل التلاميذ المصابين بناءً على تشخيص طبي دقيق، مع إلزام أوليائهم بإبقائهم في المنزل حتى تعافيهم بالكامل.

وفي حال تحول الإصابات إلى بؤر وبائية داخل المؤسسات التعليمية، سيتم اللجوء إلى إغلاق المدارس المعنية بناءً على توصيات السلطات الصحية. ولضمان استمرارية العملية التعليمية، سيتم اعتماد نظام التعلم عن بُعد وفقًا للمقتضيات القانونية المنظمة لهذا النمط من التعليم.

تأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد حالات الإصابة بـ”بوحمرون” على الصعيد الوطني، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير احترازية صارمة تماشياً مع المخطط الوطني لمكافحة الأمراض المعدية. وتندرج هذه التدابير أيضًا في إطار تفعيل الدورية المشتركة الموقعة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 23 يناير 2025، والتي تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض المعدية داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت وزارة التربية الوطنية على ضرورة التطبيق الصارم لهذه الإجراءات، مؤكدة أن سلامة وصحة التلاميذ تظل على رأس أولوياتها، باعتبارها عاملًا أساسيًا لضمان جودة التعليم واستمرارية العملية التربوية في بيئة آمنة. ودعت الوزارة جميع المتدخلين إلى الالتزام الكامل بهذه التدابير الوقائية لضمان نجاح الحملة وحماية المجتمع المدرسي من مخاطر داء الحصبة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.