فرنسا تكسر صمتها: عنف المستوطنين إرهاب يستوجب الرد

0

 

في موقف دبلوماسي غير مسبوق، وصفت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، الاعتداءات التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة بأنها “أعمال إرهابية”. جاء ذلك بعد مقتل ناشط فلسطيني مناهض للاحتلال، نُسبت الجريمة إلى مستوطنين في منطقة أم الخير جنوب الخليل.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده “تشجب جريمة القتل هذه بأشد العبارات، إلى جانب جميع أعمال العنف المتعمدة التي ينفذها مستوطنون متطرفون بحق الفلسطينيين، والتي تتزايد بشكل مقلق في أرجاء الضفة الغربية”، مضيفًا: “هذه الأعمال تُصنف إرهابية، ويجب التعامل معها على هذا الأساس”.

ويُعد هذا التصريح أول إدانة رسمية فرنسية تستخدم لفظ “إرهاب” في توصيف عنف المستوطنين، ما يشير إلى تحول في خطاب باريس تجاه ما يجري على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالبت فرنسا السلطات الإسرائيلية بـ”تحمل مسؤولياتها الكاملة”، داعية إلى محاسبة المتورطين ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، وخاصة في القرى والمناطق المعزولة جنوب الضفة.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب إعلان السلطة الفلسطينية عن مقتل المدرّس والناشط عودة محمد الهذالين، البالغ من العمر 31 عامًا، برصاص مستوطنين خلال هجوم على قرية أم الخير جنوب الخليل. وقد نعت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية الهذالين، مشيرة إلى التزامه التربوي والنضالي في الدفاع عن قريته ومسافر يطا، التي تُعد من أبرز المناطق الفلسطينية المهددة بالتهجير.

وكان الشهيد الهذالين قد ساهم في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة أوسكار “لا أرض أخرى”، الذي سلط الضوء على معاناة سكان جنوب الخليل في وجه الاستيطان والطرد القسري.

ويعيش في الضفة الغربية المحتلة قرابة ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب حوالي نصف مليون مستوطن إسرائيلي، يقيم معظمهم في مستوطنات تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي.

الموقف الفرنسي يعكس تصاعد القلق الأوروبي من تدهور الأوضاع في الضفة، وسط غياب مساءلة حقيقية وتزايد العنف، ما يهدد بتفاقم التوتر الإقليمي وتقويض فرص التهدئة والسلام.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.