فتح تحقيقات حول فساد مالي وإداري بجماعة الدار البيضاء في عهد العمدة محمد ساجد

0

 

باشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صباح يوم الاثنين، تحقيقاتها في ملف تدبير شؤون جماعة الدار البيضاء خلال فترة العمدة الأسبق محمد ساجد. وقد تم استدعاء ساجد للإجابة عن أسئلة تتعلق بعدد من النقاط المثارة في تقارير سابقة حول اختلالات تدبيرية ومالية.

وتتجاوز الأبحاث العمدة ساجد لتشمل أيضًا أعضاء آخرين مسؤولين في الجماعة خلال نفس الفترة الانتدابية، بالإضافة إلى مديري الشركات التي حصلت على صفقات مختلفة. وفقاً لمصادر مطلعة، لا تزال تفاصيل الملفات التي يجري التحقيق فيها غير متاحة، وكذلك عدد الأشخاص الذين ستشملهم مساطر الاستماع، والتي تتم تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وتُركز التحقيقات بشكل خاص على شبهات بالفساد الإداري والمالي، لا سيما تلك المتعلقة بمجازر الدار البيضاء، التي رصدها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لعام 2015. كما تستهدف الأبحاث عقد التدبير المفوض الذي كان ممنوحًا لشركة تركية، والتي انسحبت قبل أن يُعهد بالتسيير إلى شركة أخرى. وقد تم تسجيل تهاون في تحليل التوازن المالي للعقد، بما في ذلك حساب الاستغلال والبرنامج المستقبلي للاستثمار والصيانة، والملحق المتعلق بجرد الأملاك والتجهيزات.

وشملت الأبحاث أيضًا إناطة مهام تتعلق بتقطيع اللحوم لشركة لا تربطها أي علاقة تعاقدية مع الجماعة الحضرية للدار البيضاء، مما أثار استفهامات حول صحة الإجراءات المتبعة. كما سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن الجماعة تحملت نفقات غير مبررة، منها مصاريف استهلاك الماء والكهرباء بالمجازر التي بلغت 19 مليون درهم خلال الفترة من مايو 2008 إلى أغسطس 2011. وقد أدرجت تلك النفقات كتحملات في تقارير الشركة المفوض لها التسيير، رغم أن دفتر التحملات ينص على تحمل الشركة لتكاليف الماء والكهرباء والصيانة.

كما رصد التقرير غلواً في تكاليف إنجاز قاعة التبريد وسوق بيع الأحشاء، حيث تجاوزت التكلفة الإجمالية المخصصة للغرفة والتي كانت 12 مليون درهم لتصل إلى أكثر من 13 مليون درهم أثناء الإنجاز.

التحقيقات الجارية تسلط الضوء على دور التحقيقات في ضمان الشفافية والمساءلة في تدبير الشؤون العامة وتدعيم النزاهة في إدارة الموارد المالية للجماعات المحلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.