
عطش الصيف يشعل احتجاجات متجددة في مناطق مغربية بسبب انقطاعات المياه
تتواصل الاحتجاجات في عدة مناطق مغربية بسبب انقطاعات المياه المتكررة التي تعاني منها الساكنة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. فقد شهدت منطقة “تاكونيت” بإقليم زاكورة خروج السكان للمرة الثانية احتجاجًا على نقص المياه، فيما عبر سكان مناطق بقلعة السراغنة وسيدي قاسم عن استيائهم من الوضع ذاته.
يقول محمد لمين لبيض، فاعل جمعوي بزاكورة، إن المناطق المتضررة لا تقتصر على تاكونيت فقط، بل تشمل أيضًا جماعتي “اكتاوة” و”ترناتة” التي تعاني من نفس المشكلة. وأضاف أن السكان يعانون من انقطاعات متواصلة ومطولة للمياه في أوقات الحر الشديد، وهو ما أثر بشكل كبير على حياتهم اليومية.
وأشار لبيض إلى غياب الشفافية حول أسباب هذه الانقطاعات، متسائلًا ما إذا كان السبب نقصًا طبيعيًا في الموارد المائية أو خللًا في إدارة الشبكة. وأكد أن الاعتماد على مياه الصهاريج كحل مؤقت لا يلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان خلال الصيف، مطالبًا بضرورة تسريع مشاريع ربط المناطق بالمياه الصالحة للشرب.
من جانبه، أوضح الخبير في المجال المائي والبيئي مصطفى بنرامل أن هذه الانقطاعات تعكس نقصًا في تقوية شبكة توزيع المياه، إضافة إلى غياب خطط استباقية لمواجهة تحديات الصيف المتكررة. وأشار إلى أن المناطق المتضررة تشمل نواحي سيدي قاسم والشاوية ودكالة وجبال الحوز والجنوب الشرقي، حيث تعاني من ضعف الصبيب بسبب تلف خطوط الربط وتأثر السدود بالجفاف الهيكلي.
وأضاف بنرامل أن اعتماد الصهاريج في توزيع المياه يثير استياء السكان، خاصة في المناطق التي تعودت على توفر المياه بوفرة، مؤكدًا ضرورة وضع حلول دائمة لمواجهة أزمة الماء التي تتكرر سنويًا مع ارتفاع درجات الحرارة.