طلبة التمريض يطالبون بتعويضات عن التدريبات وسط أعباء مالية ومخاطر مهنية

0

عاد ملف تعويض طلبة المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن فترات التدريب إلى الواجهة، في ظل تزايد المطالب الطلابية والنقابية بضرورة تمكينهم من دعم مادي يخفف من الأعباء المالية التي يتحملونها، ويواكب حجم المسؤوليات والمخاطر المهنية التي يواجهونها خلال تكوينهم الميداني.

ويؤكد طلبة التمريض أن التدريبات الاستشفائية تفرض عليهم التواجد اليومي داخل المؤسسات الصحية، وأحياناً بنظام الحراسة، ما ينعكس على وضعهم الصحي والنفسي، خاصة مع ضغط العمل وقلة فترات الراحة. كما يواجه العديد منهم مصاريف إضافية تتعلق بالتنقل أو كراء السكن، إلى جانب تكاليف التغذية واللوازم الدراسية.

وفي هذا السياق، يشدد الفاعلون النقابيون على أن غياب التعويض يشكل عبئاً كبيراً، خصوصاً وأن شريحة واسعة من الطلبة تنحدر من أسر محدودة الدخل أو من مناطق بعيدة عن مقرات الدراسة، ما يضطرهم لتحمل تكاليف معيشية مرتفعة دون أي دعم كاف.

ويطرح المهنيون تساؤلات حول استمرار هذا الوضع، في وقت يستفيد فيه طلبة كليات الطب والصيدلة من منح وتعويضات خلال مراحل معينة من تكوينهم، معتبرين أن الأمر يعكس نوعاً من عدم التوازن داخل منظومة التكوين الصحي.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد التزمت، وفق مصادر نقابية، ببحث إمكانية إقرار تعويضات عن التدريبات بشراكة مع وزارة المالية، غير أن هذا الملف لا يزال يراوح مكانه دون مستجدات ملموسة، ما يزيد من حدة التوتر في أوساط الطلبة.

ويأمل المعنيون أن يتم التعجيل بتفعيل هذا الإجراء، بما يضمن إنصاف طلبة التمريض والاعتراف بالمجهودات التي يبذلونها في سبيل دعم المنظومة الصحية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.