شبيبات الأحزاب تُحضّر لمعركة 2026: ورقة الشباب على طاولة التفاوض الانتخابي

0

 

بدأت شبيبات الأحزاب السياسية، سواء المنتمية للأغلبية الحكومية أو المعارضة، التحرك مبكراً استعداداً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، واضعة ورقة الشباب في صلب تصوراتها التي تُناقش حالياً داخل التنظيمات الحزبية، تمهيداً لرفعها إلى القيادات المركزية ومن ثَمّ إلى وزارة الداخلية.

مصادر من داخل عدد من الشبيبات الحزبية كشفت أنباء مراكش أن هذه الهيئات الشبابية باشرت عقد اجتماعات مكثفة لصياغة مقترحات ترمي إلى تعزيز حضور الشباب في المؤسسات المنتخبة، خاصة البرلمان، وذلك تفاعلاً مع الدينامية الجديدة التي تعرفها الساحة السياسية، ووفقاً للتوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين حقيقي لهذه الفئة داخل مراكز القرار.

وبينما انتهت بعض الشبيبات من وضع تصوراتها ورفعتها للأمانات العامة، لا يزال النقاش محتدماً داخل تنظيمات أخرى للوصول إلى صيغ توافقية تضمن توازناً بين المطالب الشبابية وتوجهات القيادة الحزبية.

جاد زهراش، عضو شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة (أغلبية)، أكد في تصريح ل أنباء مراكش أن “النقاش داخل الشبيبة انطلق فعلاً بشأن سبل تمكين الشباب من ولوج المؤسسة التشريعية، وهو ليس مجرد مطلب فئوي بل رهان وطني مرتبط بتجديد الحياة السياسية”.

وشدد زهراش على أن الحزب “كان سباقاً إلى منح الشباب مكانة متقدمة في الترشيحات البرلمانية، لإيمانه بدورهم في تعزيز فعالية العمل التشريعي والرقابي، وابتكار حلول لسياسات عمومية أكثر تجاوباً مع تطلعات المواطنين”.

في السياق ذاته، ثمّن المتحدث مضامين اجتماع وزير الداخلية الأخير مع قادة الأحزاب، الذي أعاد التأكيد على ضرورة رفع تمثيلية الشباب في البرلمان، في انسجام مع الإرادة الملكية لجعل هذه الفئة ركيزة أساسية في بناء مغرب المستقبل.

من جانبه، أوضح أمين الزيتي، الكاتب العام للشبيبة الحركية (معارضة)، أن شبيبته رفعت مذكرة تفصيلية إلى قيادة الحزب، تتضمن مقترحات عملية لتقوية الحضور الشبابي في الحياة السياسية، أبرزها اعتماد لائحة وطنية موحّدة للشباب والنساء، مع ربط الترشح بمعايير الكفاءة.

كما شدد الزيتي على ضرورة تقنين دور الشبيبات في التنشئة السياسية، مع تسقيف سن الترشح في 30 سنة، وتخصيص 40% من مقاعد المكاتب السياسية داخل الأحزاب لفائدة الشباب، ما اعتبره خطوة جوهرية نحو ضخ دماء جديدة في دواليب العمل السياسي والمؤسساتي.

في ظل هذا الحراك، تبدو معركة تمثيلية الشباب في انتخابات 2026 مفتوحة على كافة الاحتمالات، وسط تحديات مرتبطة بمدى تجاوب القيادات الحزبية مع مطالب قواعدها الشابة، وبقدرة هذه الأخيرة على فرض وجودها كقوة اقتراحية وانتخابية حقيقية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.