رحيل مؤلم وأصداء متباينة: بلاغ رسمي بشأن وفاة الأستاذ معاذ بلحمرة

0

 

خلّف رحيل الأستاذ معاذ بلحمرة، الذي كان يدرّس قيد حياته بالمدرسة الابتدائية “طارق بن زياد” بالدار البيضاء، صدمة قوية في صفوف الأسرة التعليمية، وتفاعلات متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تضارب في المعطيات حول ظروف وفاته.

وفي هذا السياق، أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، بلاغًا توضيحيًا مساء الإثنين، أكدت فيه أن الأخبار المتداولة بشأن توقيف راتب الأستاذ الراحل “لا أساس لها من الصحة”، مشيرة إلى أنه توصل براتبه الخاص بشهر يونيو، وسيتم صرف رصيد الوفاة لفائدة أسرته.

المديرية، التي نشرت أيضًا رسالة تعزية عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، عبّرت عن بالغ أسفها لهذا المصاب، وقدّمت تعازيها الحارة ومواساتها الصادقة لعائلة الفقيد وزملائه وكل مكونات المجتمع التربوي.

وفي الوقت الذي اكتفت فيه الجهات الرسمية بالتوضيح المالي والإداري المرتبط بالملف، خرج فرع “المنظمة المغربية للعدالة وحقوق الإنسان” بعين السبع – الحي المحمدي، ببلاغ استنكاري حمّل فيه مؤسسات متعددة، من بينها وزارة التربية الوطنية، مسؤولية ما وصفه بـ”الإهمال والضغط المؤسسي” الذي قد يكون ساهم في تدهور الحالة النفسية للراحل.

المنظمة الحقوقية دعت إلى فتح تحقيق نزيه في ظروف الوفاة، ومساءلة كل من ثبتت مسؤوليته في اتخاذ قرارات اعتبرتها “تعسفية” أو مبنية على “شكايات كيدية”، كما طالبت بإقرار نظام قانوني لحماية الأساتذة من الضغوط المهنية والاجتماعية، لا سيما في حالات الشكاوى غير المؤكدة، والعمل على توفير الدعم النفسي والمؤسساتي لهم، خصوصًا الجدد منهم.

الحادثة، التي وصفها البيان الحقوقي بـ”جرس إنذار خطير”، فتحت من جديد النقاش حول الحاجة إلى آليات حماية واضحة للأطر التربوية، وتوازن سليم في العلاقة بين مختلف مكوّنات المجتمع المدرسي، بما يحفظ كرامة المعلّم وهيبة المؤسسة التعليمية.

ورغم غياب التفاصيل الدقيقة حول ملابسات الوفاة، إلا أن القضية أعادت إلى الواجهة مطالب فئة واسعة من رجال ونساء التعليم بضرورة إعادة النظر في أنظمة التأديب والدعم النفسي، وخلق فضاءات آمنة للحوار والوساطة داخل المؤسسات التربوية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.