
دعوات لإعادة الاعتبار للتربية الإسلامية ضمن منظومة التعليم المغربية
في ظل النقاش الدائر حول مكانة التربية الإسلامية في النظام التربوي المغربي، دعا المجلس الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية وزارة التربية الوطنية إلى تعزيز حضور هذه المادة في مختلف الأسلاك التعليمية. وطالب المجلس بزيادة حصص التربية الإسلامية، ورفع معاملها، وتجديد مناهجها، معتبراً أن المادة تستحق أن تُعامل كقطب مستقل ضمن تجربة مؤسسات الريادة التي تعتزم الوزارة تطويرها مستقبلاً.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس المنعقد يومي 4 و5 ماي، حيث شددت الجمعية على ضرورة اعتبار التربية الإسلامية مادة أساسية في جميع مؤسسات التربية والتكوين، مع دعم التعليم الأصيل الذي يشهد تراجعاً غير مبرر في عدد من الأكاديميات.
وتساءلت الجمعية عن مآل تجربة مؤسسات الريادة، ومدى إدماج مادة التربية الإسلامية ضمن توجهاتها للسنة الدراسية المقبلة، داعية إلى مراجعة المقاربة المعتمدة والعمل على ضمان مكانة مركزية للمادة في هذه المؤسسات.
في السياق ذاته، عبّر أساتذة المادة عن قلقهم إزاء تصاعد ظاهرة العنف المدرسي، مطالبين بإجراءات شاملة لمعالجة هذه الإشكالية التي تمس كرامة رجال ونساء التعليم، وتؤثر سلباً على المناخ التربوي.
كما شددت الجمعية على أهمية تجديد الشراكات مع الجمعيات المهنية، وتمكينها من الوسائل الضرورية للمساهمة في إصلاح منظومة التعليم، داعية إلى الاستمرار في تطوير هياكلها الجهوية والفروع المحلية، مع الانفتاح على مختلف الفاعلين التربويين المهتمين بالمادة.
وأكدت الجمعية تشبثها بثوابت الأمة، وفي مقدمتها القضية الوطنية، مع التنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة، داعية إلى دعم المقاومة ومساندة الشعب الفلسطيني.
وفي ختام بلاغها، عبرت الجمعية عن انشغالها بالحملات التي تستهدف مادة التربية الإسلامية، معتبرة أن النيل منها هو مساس بهوية المغاربة وأمنهم الروحي، ما يستوجب، حسب تعبيرها، وقفة تأمل وإصلاح حقيقي يعيد للمادة موقعها الطبيعي داخل المنظومة التربوية.