
جمعية فرنسية ترفع شكاية ضد مستوطنين فرنسيين-إسرائيليين بتهمة التواطؤ في جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية
قدمت جمعية التضامن مع فلسطين بفرنسا، اليوم الاثنين، شكاية قضائية ضد عدد من الفرنسيين ذوي الجنسية الإسرائيلية، متهمة إياهم بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال دعمهم ومشاركتهم في أنشطة الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت المحامية سارة سمور، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن الشكاية وُضعت أمام النيابة الوطنية الفرنسية المكلفة بمكافحة الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أنها تخص ستة أشخاص محددين قد يُفتح في حقهم مسار قضائي.
وتستهدف هذه الخطوة أساسًا مستوطنين فرنسيين-إسرائيليين، إلى جانب جمعيات قريبة من التيارات اليمينية المتطرفة في إسرائيل. وتأمل الجمعية أن تشكل هذه الشكاية مدخلًا لإطلاق معركة قانونية داخل فرنسا ضد الاستيطان الذي سبق للأمم المتحدة أن اعتبرته مخالفًا للقانون الدولي.
وتستند الشكاية إلى مقتضيات من القانون الجنائي الفرنسي التي تُصنف أفعالًا مثل الترحيل القسري، الاضطهاد، والفصل العنصري ضمن خانة الجرائم ضد الإنسانية، إذا ارتُكبت في إطار خطة منظمة تستهدف مدنيين بشكل واسع أو ممنهج.
وترى الجمعية أن المتهمين يمكن تحميلهم مسؤولية التواطؤ مع إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، في جريمة نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي الفلسطينية. كما تتهمهم بالضلوع في أعمال سرقة وابتزاز وتدمير ممتلكات بالضفة الغربية.
المحامية أكدت أن اللجوء إلى هذه النصوص القانونية يعد سابقة في فرنسا، مفضلة عدم الكشف عن أسماء المتورطين في هذه المرحلة الحساسة.
يذكر أن الجمعية نفسها كانت قد رفعت في يوليو الماضي شكاية أخرى ضد جنديين فرنسيين-إسرائيليين بدعوى تورطهم في انتهاكات ارتكبت خلال الحرب على غزة.
وتجدر الإشارة إلى أن نحو ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967، مقابل ما يقارب 500 ألف مستوطن إسرائيلي، في مستوطنات يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.