
جلسة محاكمة لوفاة مريضة بسبب خطأ طبي بمصحة بتطوان
قامت المحكمة الابتدائية بتطوان، منذ أيام قليلة، بحجز ملف قضية خطأ طبي في مصحة خاصة بالمدينة أدى إلى وفاة مريضة، وذلك للمداولة والتأمل والنطق بالحكم في الجلسة المقبلة، المقررة يوم الخميس من الأسبوع الجاري. جاء هذا بعد الحكم التمهيدي مرتين بإجراء خبرات طبية دقيقة والتدقيق في الأسباب والحيثيات، بالإضافة إلى تتبع مسار العلاج والعملية الجراحية والتحاليل التي تم إجراؤها وفقاً للمعايير الطبية المتعارف عليها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هيئة المحكمة المعنية بالقضية ستنظر خلال المداولة في كافة الأسباب والحيثيات التي أدت إلى وفاة المريضة فور دخولها المصحة الخاصة للعلاج، وذلك بالاعتماد على نتائج الخبرات الطبية التي أجراها أطباء مختصون في مجالات متعددة.
كما أشارت المصادر نفسها إلى أن المحكمة ستأخذ بعين الاعتبار دفاع المشتكين، الذين قدموا تفاصيل بشأن المضاعفات الخطيرة التي تعرضت لها المتوفاة بعد إخضاعها لعملية جراحية لاستئصال الرحم. وسيتم النظر أيضاً في مذكرات دفاع المصحة الخاصة، والتي أكدت أن العملية الجراحية تمت في ظروف عادية، وأن المضاعفات الصحية واردة في جميع الحالات المرضية.
وكان أبناء المتوفاة قد تقدموا بشكاية إلى المحكمة الابتدائية بشأن الإهمال الطبي وعدم التدقيق في التقارير الطبية والتحليلات ونتائج الفحص بالرنين المغناطيسي (RIM)، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التدقيق في الخبرات الطبية ومراجعة التفاصيل ودراسة ردود الجهات المشتكى بها ودفاعها.
وتعود تفاصيل القضية إلى اللحظة التي شهدت نزول دم من مهبل السيدة المتوفاة، التي كانت تبلغ من العمر 57 عامًا، مما دفع المشتكين لمراجعة طبيبة نسائية في مصحة خاصة بتطوان. وبعد الفحص، أوصت الطبيبة بضرورة إجراء عملية لإزالة الزوائد اللحمية (des polypes) للكشف عن طبيعتها.
وأكد الطاقم الطبي في المصحة المشتكى بها عدم وجود خطأ طبي في حالة المتوفاة، حيث أشاروا إلى أن المضاعفات الصحية بعد أي عملية جراحية أمر وارد، ويعتمد التعامل معها على الحالة الصحية للمريض، بما في ذلك المعاناة من أمراض مزمنة، السن، والمناعة، وهي تفاصيل قد يصعب على العامة استيعابها.