
تعديل مدونة الأسرة .. مسارات بعد جلسات الاستماع وتحليل اللجنة
بعد انتهاء فترة الاستماع لتعديل مدونة الأسرة من قِبَل الهيئة المعنية، تتساءل الآن حول الطرق المتوقعة التي سيسلكها هذا التعديل والأشكال التي سيتخذها خلال المرحلة الحالية حتى إصداره كقانون.
وفي هذا السياق، أشار رئيس شعبة القانون العام في كلية الحقوق السويسي بالرباط، أحمد بوز، إلى عدم وجود مسار بديل سوى المسار التشريعي، من خلال تفعيل الإجراءات التشريعية اللازمة لاعتماد القوانين التي تصدر عن البرلمان.
وأرجع بوز سبب اعتماد المسطرة التشريعية إلى تصنيف موضوع الأسرة ضمن المجالات القانونية، وفقًا للمادة 71 من دستور 2011.
وأوضح بوز في تصريح صحفي أن النقاش القبلي الجاري حاليًا سيؤدي إلى اعتماد مقترحات توافقية تعكس نتائج الحوار الذي أجرته اللجنة الملكية المعنية، ولكن تلك المقترحات ستخضع للتأكيد بعد عرضها على الملك في شكل مشروع قانون.
وأضاف قائلاً: “بعد ذلك، سيتم عرض مشروع القانون على المجلس الحكومي، ثم سيحال إلى مجلس النواب في الأسبقية، حيث سيخضع لجميع الخطوات الضرورية، من تقديمه إلى اللجنة الدائمة المختصة، ثم الجلسة العامة، قبل أن يحال إلى مجلس المستشارين في إطار التداول المتبادل، وستعود الكلمة النهائية إلى مجلس النواب لاعتماده بشكل نهائي”.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وعضو الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة الحسن الداكي، قد أعلن أن الهيئة قد أنهت جلسات الاستماع لتصورات التعديل، مشيرًا إلى استمرار استقبال الاقتراحات والآراء.