تصاعد أوامر ترحيل الجزائريين يكشف تشدد أوروبي متزايد في ملف الهجرة

0

 

في ظل تصاعد الإجراءات الأوروبية المرتبطة بملف الهجرة، كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” عن تزايد ملحوظ في عدد أوامر الترحيل الصادرة بحق مهاجرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، خلال الربع الأول من العام الجاري. وأظهرت الأرقام أن المواطنين الجزائريين تصدروا قائمة الجنسيات التي شملتها أوامر الترحيل، بأكثر من 9990 أمر مغادرة، متجاوزين المغاربة الذين حلوا في المرتبة الثانية بحوالي 7450 أمرًا، ثم السوريين بنحو 6900 أمر.

ويعكس هذا التوجه الأوروبي المتشدد، بحسب مراقبين، سياسة أكثر صرامة تجاه المهاجرين غير النظاميين، خاصة في ظل ارتفاع أوامر الترحيل بنسبة 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد نفذت بالفعل سلطات الاتحاد الأوروبي أكثر من 28 ألف عملية إعادة لمهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، بزيادة بلغت 6 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي.

وفيما تصدرت جورجيا قائمة الدول التي أعيد إليها أكبر عدد من مواطنيها، جاءت سوريا وألبانيا في المراتب التالية، بعدد حالات إعادة تجاوزت 2000 و1860 على التوالي.

من حيث الدول الأوروبية الأكثر إصدارًا لأوامر الترحيل، حلت فرنسا في الصدارة بأكثر من 34 ألف أمر، تلتها ألمانيا بـ17 ألفًا، ثم إسبانيا بـ16 ألفًا. أما على مستوى عمليات الترحيل المنفذة فعليًا، فاحتلت فرنسا المرتبة الأولى بـ3695 حالة، تلتها ألمانيا بـ3625، ثم قبرص بـ3400 حالة ترحيل.

وتؤكد هذه المعطيات ميلًا أوروبيًا متناميًا نحو تشديد التعامل مع الهجرة غير النظامية، وسط تراجع واضح في نسب قبول طلبات اللجوء، كما في حالة المغاربة، الذين لم تتجاوز نسبة قبول طلباتهم 7.4 في المائة العام الماضي، مقابل أكثر من 90 في المائة للسوريين، حسب ما أوردته “يوروستات” في تقارير سابقة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.