
بعد عقود من الصمت: ابنة محامٍ راحل تطعن في رواية انتحاره وتطلب فتح التحقيق
الدار البيضاء – تقدّمت مواطنة مغربية تحمل الجنسية الأمريكية بطلب رسمي إلى القضاء المغربي، لإعادة التحقيق في وفاة والدها، المحامي مولاي عبد الله العلوي الإسماعيلي، الذي توفي سنة 1987 في ظروف وصفت حينها بـ”الانتحار”، لكنها اليوم تطعن في هذه الرواية وتطالب بكشف الحقيقة بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود.
وفي شكاية موجهة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، طالبت مريم العلوي الإدريسي، المقيمة بولاية تكساس الأمريكية، بإخراج ملف والدها من الحفظ، وإعادة فتح القضية أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مشيرة إلى وجود تناقضات وغموض كبير يلف ملابسات الوفاة.
واستندت مريم في طلبها إلى وثائق من محضر المعاينة الأولي الذي أُنجز لحظة العثور على الجثة، حيث ورد فيه أن الجثمان كان في وضعية جلوس غير مألوفة، مع آثار دماء على الأنف والفم، وجرح واضح في الجبين. واعتبرت أن هذه التفاصيل لا تتماشى مع حالات الانتحار شنقًا، التي تتسم بوضعية عمودية للجثة وغياب الجروح الظاهرة باستثناء تأثير الحبل على العنق.
وقالت المشتكية إن تقرير الطب الشرعي نفسه أشار إلى أن الجرح في الجبين حصل قبل الوفاة بيوم أو يومين، ما يزيد من شكوكها حول احتمال تعرّض والدها لعنف سابق.
وأشارت في شكايتها أيضًا إلى وجود نزاعات أسرية وأطماع عقارية ظهرت بعد الوفاة، متهمة والدتها بالاستيلاء على ممتلكات والدها، من بينها فيلا في مدينة إفران، تمت إعادة بيعها دون تسجيل العقد الأصلي باسمه في المحافظة العقارية، بالإضافة إلى عقارات أخرى.
مريم العلوي الإدريسي عبّرت عن أملها في أن ينصفها القضاء المغربي، وأن يتم تسليط الضوء على ما تصفه بـ”الوفاة الغامضة”، مؤكدة أن إعادة فتح الملف اليوم لا يهدف فقط إلى معرفة الحقيقة، بل إلى تكريم ذاكرة والدها، الذي رحل في ظروف لم تُفسر بشكل كافٍ، حسب تعبيرها.