انفتاح حذر لحركة “حماس” على خطة ترامب يثير جدلاً فلسطينياً وتحفظاً ميدانياً

0

 

في خضمّ التحولات السياسية المتسارعة في المنطقة، تثير إشارات عن انفتاح حركة “حماس” على بعض بنود خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ”صفقة القرن”، جدلاً واسعاً داخل الأوساط الفلسطينية، وسط ترقّب شعبي وإعلامي، وتحفّظ من عدد من الفصائل والمراقبين الميدانيين.

ورغم عدم صدور موقف رسمي واضح من الحركة يؤكد هذا الانفتاح، إلا أن تقارير إعلامية وتصريحات متفرقة تتحدث عن تعامل “براغماتي” من طرف حماس مع مقترحات أمريكية تتعلق بملفات إنسانية أو تفاوضية محددة، مثل تبادل الأسرى أو تخفيف الحصار، دون القبول الكامل بالمشروع السياسي الأمريكي.

وفي تصريح  أكد محمود حريبات، رئيس مجلة “لمّة صحافة”، أن الحديث عن قبول حماس بخطة ترامب مبالغ فيه، موضحاً أن ما يتم تداوله يدخل في سياق التأويلات ومحاولات جسّ النبض السياسي من أطراف داخلية وخارجية، تسعى إلى اختبار إمكانيات التفاوض.

وأشار حريبات إلى أن الحركة قد تُبدي قبولاً ببعض البنود الإنسانية، لكنها لم تتنازل عن ثوابتها الوطنية، وعلى رأسها رفض التطبيع وعدم نزع سلاح المقاومة، مبرزاً أن هذا الانفتاح لا يعكس تحولاً جذرياً بقدر ما هو إدارة واقعية للملف الفلسطيني في ظل اختلال التوازنات الإقليمية والدولية.

من جانبه، يرى الصحافي الفلسطيني وائل حمدي أن انخراط حماس في بعض تفاصيل خطة ترامب لا يعني تراجعاً سياسياً، بل يعكس وعياً بتعقيدات المشهد الحالي، وسعياً لإعادة التموضع السياسي دون خسارة القاعدة الشعبية، خصوصاً في ظل تصاعد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في غزة.

وأكد حمدي أن الولايات المتحدة قد تضطر بدورها إلى تقديم تعديلات على الخطة إذا أرادت جذب الحركة إلى طاولة المفاوضات، مشدداً على أن ميزان القوى الميداني، والرفض الشعبي الواسع، والخلافات الفلسطينية الداخلية، كلها عوامل تحول دون فرض حلّ أحادي الجانب.

وفي ظل هذا المشهد المعقّد، تبقى مواقف “حماس” قيد المراقبة والتأويل، بين من يراها خطوة تكتيكية، ومن يصفها بانعطافة سياسية، بينما ينتظر الشارع الفلسطيني مواقف واضحة تضع حداً للتكهنات، وتحافظ على الثوابت الوطنية وسط عواصف السياسة الإقليمية والدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.