النفايات خانقة في بني ملال: معاناة السكان بين الروائح الكريهة والتجاهل الرسمي

0

 

تشهد مدينة بني ملال تفاقمًا حادًا في أزمة النفايات التي تعصف بها، حيث أصبح المطرح الجماعي للنفايات مصدر انبعاث روائح كريهة تخنق أحياء عدة وتثير مخاوف بيئية وصحية بين السكان، خاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأعرب توفيق الزبدة، المستشار الجماعي عن الحزب الاشتراكي الموحد، عن بالغ قلقه من انتشار الروائح الكريهة التي طالت مناطق واسعة من المدينة، منها المقبرة الإسلامية بأولاد ضريض، وأحياء مثل أليانس دارنا والتقدم والمظهر والمسيرة، إضافة إلى المواقع التي تستعد لاحتضان مشاريع كبرى كالمستشفى الجامعي وكلية الطب.

وأكد الزبدة أن السكان عبّروا مرارًا عن استيائهم، إلا أن السلطات لم تتخذ إجراءات فعالة حتى الآن، داعيًا إلى تعزيز التوعية البيئية وتأسيس قسم خاص برصد التلوث تحت إشراف المجلس الجماعي. كما طالب بنقل المطرح إلى موقع بديل يراعي المعايير القانونية والمسافات الآمنة عن المناطق السكنية والفرشات المائية، مع إشراك المجتمع المدني في وضع الحلول.

ودعا المسؤول إلى اعتماد منظومة متكاملة لجمع وفرز ومعالجة النفايات، من شأنها خلق فرص شغل وتحسين الوضع البيئي، عبر تقنيات حديثة لمكافحة العصارات السامة ومراجعة دفاتر التحملات وربط المسؤولية بالمحاسبة.

من جانبها، نددت منظمة “النصر لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد” بالوضع البيئي المتردي، محملة المجلس الجماعي والإقليمي مسؤولية غياب الحكامة البيئية، ومطالبة بالتدخل العاجل للحد من هذه الكارثة التي تهدد صحة السكان وحقهم في بيئة سليمة.

في الوقت ذاته، يستمر المجلس الجماعي في تنفيذ أشغال معالجة النفايات وفق المعايير الدولية، وسط متابعة والي جهة بني ملال خنيفرة الذي زار المطرح للاطلاع على سير العمل والإجراءات المتخذة للحد من الروائح.

يبقى ملف النفايات في بني ملال معضلة بيئية حقيقية، تتطلب توافقًا جماعيًا وجهودًا مستمرة لتحقيق بيئة نظيفة وصحية تضمن حقوق السكان والتنمية المستدامة للمدينة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.