
المنصوري تكشف تغطية %90 من الجماعات الترابية بوثائق التعمير وتؤكد دعم الاستثمار والتنمية العادلة
كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن نسبة تغطية الجماعات الترابية بوثائق التعمير على الصعيد الوطني بلغت 90 في المائة، حيث تم إعداد وثائق تعميرية لفائدة 1341 جماعة من أصل 1503 جماعات.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة أُلقيت نيابة عنها من طرف المفتش العام لقطاع إعداد التراب الوطني، رضا كنون، خلال انعقاد المجلس الإداري العشرين للوكالة الحضرية لتازة-تاونات، أن هذا الإنجاز سيمكن من ضبط التوسع العمراني، وتهيئة مجالات جديدة للاستثمار، مما سينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت المنصوري أن الوزارة تتبنى حالياً مقاربة جديدة في إعداد وثائق التعمير، تعتمد ضابطة تهيئة أكثر مرونة لتيسير التدبير الحضري، وتشجيع الاستثمار وخلق تنمية عادلة ومستدامة.
وفي ما يخص المعاملات العقارية، أشارت إلى أنه تم خلال سنة 2024 دراسة حوالي 73 ألف ملف يتعلق بالبناء والتجزيء وتقسيم العقارات، تمت الموافقة على 42 ألفاً و345 منها. كما تم التعامل مع 12 ألفاً و816 ملفاً لتسوية البنايات غير القانونية، قُبل منها 4700 ملف.
أما على مستوى دعم اقتناء السكن، فقد تم تقديم 113 ألفاً و81 طلباً للحصول على الدعم المباشر، تمت الاستجابة لحوالي 20 ألفاً و430 منها، وبلغت قيمة المساكن التي شملها الدعم نحو 11.4 مليار درهم، ساهمت فيها الدولة بما يقارب 2.3 مليار درهم.
وساهمت هذه المبادرات، حسب المسؤولة الحكومية، في خلق حوالي 60 ألف منصب شغل في قطاع البناء والأشغال العمومية، مؤكدة أن التحديات الحالية والمستقبلية تقتضي نهج مقاربة متجددة في تدبير الشأن الترابي، واستمرار العمل على تعميم التغطية بوثائق التعمير.
وشددت المنصوري على أهمية إشراك مختلف الفاعلين المحليين عبر حوار مفتوح ومسؤول، لإيجاد حلول توافقية في إطار القوانين المعمول بها، مع مراعاة المرونة اللازمة لتجاوز الإكراهات المطروحة.
وفي سياق متصل، أكدت أن الوزارة تسعى لإرساء مرجعية وطنية للتنمية الحضرية العادلة والمستدامة، وتعزيز جاذبية المناطق القروية، وتكريس التماسك المجالي بين مختلف التدخلات العمومية.
كما أبرزت سعي الوزارة إلى تحسين الولوج إلى السكن اللائق، وتطوير قطاع التعمير، والرفع من جودة الخدمات، وتعزيز السلامة والاستدامة، إلى جانب تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي، وتطوير الشراكات والتعاون الدولي.
واعتبرت المنصوري أن قطاع التعمير يتميز بطابعه الأفقي، إذ يشكل نقطة التقاء بين مختلف البرامج العمومية والخاصة، مما يستوجب رؤية شمولية لتجاوز الإكراهات وتنسيق الجهود لمواجهة التوسع العمراني غير المنظم وتلبية الحاجيات المتزايدة للسكن والتجهيزات الأساسية.
وتوقفت الوزيرة عند الحصيلة الإيجابية لقطاع التعمير وإعداد التراب الوطني، خاصة ما يتعلق بوضع رؤية استشرافية تهم المدن المتوسطة لتفعيل أهداف التنمية المستدامة.
وقد شهد اجتماع المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتازة-تاونات المصادقة على برنامج عمل المؤسسة وميزانيتها برسم 2024-2025، كما تم توقيع اتفاقية شراكة مع المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بفاس، تهدف إلى النهوض بالمشهد العمراني وتعزيز التكوين وتبادل الخبرات بين المؤسستين.