
المغرب.. التضخم يتراجع في 2025 بعد سنوات من الضغوط على الأسعار
شهد المغرب خلال سنة 2025 انخفاضًا واضحًا في معدل التضخم، بعد سنوات من الضغوط على الأسعار، حيث استقر عند مستوى منخفض تاريخيًا، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار السوق.
وأظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفع بنسبة طفيفة، مدفوعًا بزيادة محدودة في أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية، بينما انخفضت أسعار النقل بفعل تراجع تكاليف الطاقة العالمية، وعاد مؤشر التضخم الأساسي إلى مستوى منخفض يؤكد السيطرة على الضغوط السعرية.
وأكد الخبراء أن هذا التراجع يعكس عدة عوامل داخلية وخارجية، منها تحسن سلاسل التوريد، استقرار أسعار الطاقة، وتنظيم السياسات النقدية التي حافظت على مصداقية بنك المغرب، ما سمح بالتحكم في توقعات التضخم دون التأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي.
ويعتبر هذا الانخفاض في التضخم نقطة انطلاق لدورة نمو محتملة، إذ يعزز الثقة لدى المستثمرين ويدعم الطلب الداخلي من خلال زيادة القدرة الشرائية للأسر وتحفيز الإنتاج والوظائف.
ويتوقع بنك المغرب في 2026 استمرار التضخم عند مستويات منخفضة تقريبًا، مع التأكيد على أن أي تقلب في الأسعار العالمية للطاقة أو المواد الأولية، إضافة إلى الظروف المناخية، قد يؤثر على الأسعار المحلية مستقبلاً.
إجمالًا، تمثل سنة 2025 عودة المغرب إلى نظام تضخم منخفض ومتحكم فيه، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويؤسس لمرحلة نمو أكثر استدامة وقابلية للتوقع.