الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفض مشروع قانون الإضراب وتدعو لمراجعة التشريعات

0

 

أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفضها القاطع لمشروع قانون الإضراب الذي تم تقديمه للبرلمان في سنة 2016 بشكل أحادي ودون إشراك فعلي للمركزيات النقابية.

واعتبرت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن هذه المنهجية تشكل تهربًا من مناقشة قانون تنظيمي يؤثر بشكل مباشر على الطبقة العاملة، وضربًا لمؤسسة الحوار الاجتماعي.

وأوضحت “كدش” أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب قد قيّد بشكل كامل ممارسة حق الإضراب، وقلص مجالاته، وجعله محدودًا وغير مؤثر.

ولفت البلاغ إلى أن المشروع يمنع العديد من أشكال الإضراب إما صراحة أو ضمنيًا، وأسس لمسطرة تعجيزية ومعقدة للإعلان عن الإضراب، مما سيجعل هذا الحق غير ذي جدوى. كما أنه يحرم فئات عديدة من هذا الحق، في تناقض مع مقتضيات الاتفاقية 87 والدستور.

وأضافت الكونفدرالية أن حق الإضراب هو حق كوني ومكتسب تاريخي تحقق بفضل نضالات الطبقة العاملة ضد أشكال الاستغلال.

ورفضت الكونفدرالية تمامًا مشروع قانون الإضراب، مطالبة الحكومة بإلغاء ومراجعة التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحرية النقابية، بما في ذلك إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يُستخدم لاعتقال ومحاكمة النقابيين بدعوى عرقلة حرية العمل. كما دعت إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية 87.

وأشار البلاغ إلى أن حق الإضراب يشكل ركيزة أساسية للحرية النقابية وضرورة مجتمعية لمكافحة الاستغلال والفساد، وفرض احترام القانون الاجتماعي، كما يعد آلية ضرورية للتضامن الاجتماعي والعمالي وأحيانًا مبادرة وطنية للدفاع عن قضايا دولية ووطنية.

وأكدت الكونفدرالية على ضرورة أن يكون مشروع القانون التنظيمي للإضراب موضوع حوار مجتمعي متعدد الأطراف، وأن يندرج ضمن تصور شمولي يستحضر الشروط والسياق الاجتماعي بكل تمظهراته. وشددت على أهمية تقييم موضوعي لمسببات ممارسة الحق في الإضراب ومعالجتها عبر احترام الحرية النقابية.

ودعت الكونفدرالية إلى تفعيل الحوار الاجتماعي ومأسسة تنفيذ مخرجاته، وتفعيل المفاوضة الجماعية، واحترام وتوسيع الاتفاقيات الجماعية، وتطبيق مدونة الشغل، وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة، والقطع مع مظاهر الاستغلال والهشاشة والتسريحات الجماعية والفردية لأسباب نقابية.

كما أكدت أن منطلقات العمل يجب أن تكون تعزيز المكتسبات التاريخية واحترام حقوق الإنسان كعنصر أساسي في بناء الديمقراطية في البلاد.

وأعلن المكتب التنفيذي للكونفدرالية عن دعوته لجميع الاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية لعقد المجالس الكونفدرالية الموسعة يومي 21 و22 شتنبر 2024، لتوضيح موقف الكونفدرالية من مشروع القانون التنظيمي للإضراب، والتعبئة لمواجهة أي محاولة لتهديد هذا المكتسب التاريخي للطبقة العاملة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.