
القلوب تنعى قبل أن تُصفّر الصافرة.. ليفربول يودّع جوتا بحب لا يُنسى
تحولت أولى مباريات ليفربول الودية استعدادًا للموسم الجديد إلى لحظة إنسانية خالدة، طغى فيها الحزن على أجواء المستطيل الأخضر، بعدما ودّع النادي الإنجليزي مهاجمه الراحل ديوجو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا بطريقة مؤثرة قبل مواجهة بريستون، مساء الأحد.
وغابت أجواء المنافسة عن بدايات اللقاء، لتعطي مكانها لمشاعر الحزن والتكريم، حيث أدّت المغنية كلاوديا روز ماجواير بصوت شجي نشيد ليفربول الشهير “لن تمشي وحدك أبدًا”، تلاه نشيد بريستون “لا أستطيع إلا الوقوع في حبك”، في لحظة جمعت القلوب على فاجعة واحدة.
في مدرج “بيل شانكلي”، ارتفعت اللافتات والأوشحة تكريمًا لجوتا، بينما تقدّم قائد بريستون، بن وايتمان، بوضع إكليل من الزهور أمام جماهير الريدز، في مشهد صامت ناطق بكل معاني الوفاء.
المباراة نفسها، التي كادت تُلغى بعد تمديد عطلة لاعبي ليفربول عقب الحادث، تحوّلت إلى مساحة للتكريم بدل التنافس، وسط تساؤلات كثيرة عن كيف يمكن للقلوب أن تواصل بعد هذا الرحيل الفاجع.
يُذكر أن ديوجو جوتا (28 عامًا) توفي هو وشقيقه أندريه سيلفا (25 عامًا) في حادث سير مأساوي بإسبانيا يوم 3 يوليوز، بعد انفجار إطار السيارة التي كانت تقلهما. وجاءت الوفاة بعد 11 يومًا فقط من زواجه من شريكته روت، التي أنجب منها ثلاثة أطفال.
نادي ليفربول أعلن حجب القميص رقم 20 نهائيًا تكريمًا لنجمه الراحل، في خطوة تعبّر عن الامتنان والوفاء.
أما في المستطيل، فقد ارتدى محمد صلاح شارة القيادة، في حين شارك الحارس الجديد جورجي مامارداشفيلي لأول مرة، بينما جلس فريمبونج وكيركيز على الدكة، وغاب النجم الألماني فلوريان فيرتز عن اللقاء.
في ملعب تملؤه الذكريات والألم، لم تكن المباراة مجرد استعداد للموسم، بل لحظة حب ووفاء للاعب لن تُمحى ذكراه من ذاكرة ليفربول وجماهيره.