
الداخلة الأطلسي يقترب من منتصف الإنجاز ويعزز تموقع المغرب الإفريقي
تواصل أشغال بناء ميناء الداخلة الأطلسي بالصحراء المغربية تقدّمها بثبات، حيث أعلنت نسرين إيوزي، مديرة تهيئة المشروع، أن نسبة الإنجاز تقترب من النصف، في خطوة تؤكد الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويُعد الميناء من بين المشاريع الهيكلية الكبرى التي يعوّل عليها المغرب لتعزيز اندماجه القاري، من خلال توفير منفذ بحري استراتيجي للدول الإفريقية غير الساحلية مثل مالي، النيجر، بوركينا فاسو وتشاد، ما يمنح المملكة موقعًا محوريًا في سلاسل التجارة جنوب-جنوب.
وسيتم في المرحلة المقبلة إنجاز عمليات ردم الأحواض وتصنيع هياكل الرسو، ضمن رؤية متكاملة تجمع بين الاستدامة والتكنولوجيا، بما يجعل من الميناء مركزًا ذكيًا وصديقًا للبيئة يعتمد على الطاقات المتجددة.
ومع طاقة استيعابية مرتقبة تصل إلى 35 مليون طن سنويًا، وقدرة على مناولة مليون حاوية نمطية، يتوقع أن يُسهم ميناء الداخلة الأطلسي في تعزيز قدرات المغرب اللوجستيكية والاقتصادية، إضافة إلى تقديم خدمات للصيد البحري وإصلاح السفن.
كما يُشكل هذا المشروع إحدى الركائز الأساسية في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ويساهم في ترسيخ السيادة المغربية وتعزيز الحضور الجيوسياسي للمملكة في إفريقيا وأمام شركائها الأوروبيين والأميركيين.